كشف الكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، اليوم الأحد 29 يونيو الجاري، أن التغول منع المعارضة من ممارسة حقوقها الدستورية، مبرزا أن “غياب المعقول” جعل الأمور لا تسير على ما يرام في المغرب رغم أنه نموذج للاستقرار والتنمية كما تقر بذلك دول عديدة.
وأوضح إدريس لشكر في مداخلته خلال الجلسة الإقليمية للمؤتمر السابع لحزب الاتحاد الاشتراكي أكادير إداوتنان، أن المغرب يعتبر نموذجا للأمن والاستقرار والتنمية، مشيرا إلى غياب “المعقول” والجدية والالتزام، وأن البعض “يضرب ضربته ويمضي تاركا خلفه كارثة”.
وقال لشكر إن “شئتم أم أبيتم، التجربة المغربية لا مثيل لها، أي من المغرب إلى حدود الباكستان والهند، ها أنتم تلاحظون: لا أمن، ولا استقرار، وبجوارنا لا الجزائر، ولا تونس، ولا ليبيا، ولا مصر، ولا لبنان، فسوريا، فالعراق، وإيران، واليمن، ثم آسيا حيث تمتد تداعيات انهيار الاتحاد السوفيتي إلى عدد من الدول التي نشأت بعده، والتي تعيش اليوم أوضاعا غير مستقرة”.
وواصل أن المغرب يعتبر عند جميع هذه الدول، نموذجا للأمن والاستقرار والتنمية ومعالجة القضايا الكبرى، متسائلا عن سبب عدم سير الأمور على المنوال الذي يجب أن تسير عليه، فقال: “لأنه لا يوجد ‘المعقول’، ومن يصل إلى السلطة يضرب ضربته، ويمضي تاركا خلفه الكارثة”. والمطلوب هو “المعقول” والمحاسبة بيننا كمسؤولين ومؤسسات، ومن يسيّر وينفذ يجب أن يكون في مستوى التسيير دون أن يتنازل عن أي من اختصاصاته”.
وأردف لشكر أن “دستور 2011 حدد بشكل واضح ما يجب على كل سلطة، ومن يراقب يجب أن نوفر له أقصى ما يمكن من الإمكانيات الرقابية، لكن “التغول” من خلال تشكيل حكومة بأغلبية واسعة، منع المعارضة من ممارسة حقوقها الدستورية”.
وذكر أن إحداث المعارضة للجنة تقصي الحقائق يتطلب توفرها على موافقة ما لا يقل عن ثلث أعضاء مجلس النواب، مبرزا أنها لا تمتلك هذا الثلث، مشيرا إلى أن الحكومة تستحوذ على نصف وقت الأسئلة الشفوية المخصصة لمراقبة العمل الحكومي، والنصف المتبقي تتمتع الأغلبية بحوالي 70٪ منه، فيما تخصص للمعارضة 15 دقيقة فقط يجب أن توزع بين كل أحزاب المعارضة.
وتساءل لشكر: “كيف يمكن بهذه الظروف أن نراقب العمل الحكومي، وبنوع من ‘التحرميات’ نحن لا نطبق اليوم مقتضيات الدستور فيما يتعلق بمراقبة العمل الحكومي، ولا في المحاسبة، ولا في إطلاق الحرية كي يتمكن المواطن من متابعة ومعرفة من على صواب ومن لا”، محملا مسؤولية هذه “الاختلالات” للمواطنين الذين يبيعون صوتهم في الانتخابات ويسمحون بصعود من لا علاقة لهم بقضايا المغرب ولا بهمومه وواقعه.


