تزامنا مع الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أكادير بسبب تدهور القطاع الصحي، ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية لقيادة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، خصص لعرض حصيلة هذا الورش الوطني وتتبع تقدّم البرامج المرتبطة به.
وحسب وكالة المغرب العربي للأنباء، فقد أكد أخنوش، في مستهل الاجتماع، التزام الحكومة بالتنزيل الأمثل لورش تعميم الحماية الاجتماعية وفق التصور الملكي، مع احترام الأجندة المحددة، مبرزا أن الهدف هو إرساء سياسة اجتماعية أكثر إنصافا واستدامة.
وأظهرت الحصيلة أن عدد المسجلين في السجل الوطني للسكان بلغ حوالي 22,5 مليون شخص، فيما وصل عدد الأسر المقيدة في السجل الاجتماعي الموحد إلى 5,3 مليون. كما ارتفع عدد المستفيدين من أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (أمو تضامن، أمو الأجراء، أمو غير الأجراء، وأمو الشامل) من 8,6 مليون سنة 2021 إلى 24,3 مليون شخص مع نهاية 2024.
أما بخصوص “أمو-تضامن”، فقد استفادت منه نحو 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 11 مليون مواطن، حيث تجاوز عدد الملفات اليومية المودعة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 102 ألف ملف في يوليوز 2025، مقارنة بـ93 ألفا خلال الفترة نفسها من 2024.
وفي الشق المتعلق بالمهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، سجلت اللجنة أن نظام (AMO-TNS) ساهم في استقرار هذه الفئة، بعدما مكن من إدماج 4,28 مليون مستفيد ضمن التغطية الصحية.
كما استعرض الاجتماع نتائج برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي استفاد منه حوالي 4 ملايين أسرة إلى غاية غشت 2025، من ضمنها 5,5 مليون طفل وأكثر من 1,3 مليون شخص مسنّ. وقد بلغ مجموع الإعانات المصروفة منذ دجنبر 2023 حوالي 40,5 مليار درهم، استفادت منها أساساً الأسر القروية بنسبة 60 في المائة.
وفي السياق ذاته، جرى استعراض حصيلة “الدعم الإضافي الاستثنائي” الموجه لتغطية تكاليف التمدرس، حيث استفادت منه أكثر من 1,8 مليون أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي الموحد، بما يعادل 3,2 مليون تلميذ.
وأكدت اللجنة، في ختام أشغالها، أن الحكومة ستواصل التنسيق بين مختلف القطاعات لتعزيز استدامة ورش الحماية الاجتماعية، باعتباره أحد أبرز المشاريع الوطنية ذات البعد التضامني.

