يحتضن المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية، يومي 16 و17 أكتوبر 2025، أشغال مؤتمر الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء، احتفاءً بمرور عشر سنوات على تأسيس الشبكة، والتي تمثل عقدًا من العمل المشترك لترسيخ سيادة القانون وتعزيز المؤسسات القضائية في الدول الناطقة باللغة الفرنسية.
ويشكل المؤتمر، المنعقد بمدينة مراكش، محطة هامة لتقييم حصيلة عمل الشبكة خلال العقد الماضي، من خلال استعراض إنجازاتها وتعميق النقاش حول توجهاتها المستقبلية، في ظل التحولات المؤسسية والتكنولوجية والمجتمعية التي تشهدها الأنظمة القضائية المعاصرة.
ويهدف مؤتمر مراكش 2025 إلى تحديد التحديات المشتركة التي تواجه المجالس العليا للقضاء في الدول الفرنكفونية، وتبادل الممارسات الفضلى في مجالات الاستقلالية، والأخلاقيات، والحكامة القضائية، فضلاً عن استكشاف آفاق جديدة للتعاون التقني والعلمي والمؤسسي، وتعزيز الحضور الاستراتيجي للشبكة كمنصة للتعاون القضائي الفرنكفوني.
ويعرف هذا الحدث الدولي مشاركة ممثلين عن المجالس العليا للقضاء من 14 دولة عضو في الشبكة، و3 مجالس عليا بصفة ملاحظ، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية الناطقة بالفرنسية، وخبراء قانونيين وباحثين وممارسين من الأوساط الأكاديمية والقضائية.
وسيناقش المؤتمر أربعة محاور رئيسية تشمل: عرض حصيلة عشر سنوات من تجربة الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء، واستقلال المجالس القضائية، والبعد الأخلاقي في وظيفة القاضي، والقاضي كفاعل وموضوع للتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي وواجب التحفظ.
وجدير بالذكر أن الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء تأسست سنة 2014 بناءً على إعلان غاتينو (Gatineau)، وتضم حاليًا 23 مجلسًا قضائيًا رفيع المستوى. وتعد هذه الشبكة منبرًا فريدًا للحوار وتبادل الخبرات وتعزيز القيم العالمية المتعلقة بالاستقلال والنزاهة والأخلاقيات القضائية.


