افتتحت الفنانة التشكيلية والممثلة أمل الأطرش، مساء السبت بالصويرة، معرضها التشكيلي الجديد بعنوان “هذا ليس حلما”، في تجربة بصرية تستعيد من خلالها مسارها مع الرسم، وتفتح نافذة على الذاكرة والهوية والتحول الداخلي.
ويحتضن الفضاء السوسيو ثقافي “دار الصويري” هذا المعرض إلى غاية 20 يونيو المقبل، بحضور شخصيات من عالم الفن والثقافة. ويضم أعمالا منجزة بالألوان المائية وتقنيات مختلطة، تقترح على الزائرين علاقة مفتوحة بين المادة والحكاية والتأويل.
معرض أمل الأطرش بالصويرة يستعيد ذاكرة البدايات
تسعى أمل الأطرش، من خلال هذا المعرض، إلى اختبار الإمكانات التعبيرية للمادة. وتترك في أعمالها مجالا لظهور وجوه وظلال وشظايا حكايات، داخل تركيبات فنية تقوم على العفوية والحركة.
وأوضحت الفنانة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المعرض يأتي ثمرة مسار طويل من البحث الفني، بدأ منذ الطفولة. كما أشارت إلى أن الرسم ظل حاضرا في حياتها، إلى جانب مسيرتها في التمثيل.
وقالت الأطرش إن شخصية “عائشة” في السلسلة التلفزيونية “لالا فاطمة” منحتها نجاحا واسعا، لكنها صارت، في مرحلة لاحقة، أكبر من صورتها الشخصية. وأضافت أن هذه التجربة دفعتها إلى البحث عن أشكال تعبيرية جديدة، لإبراز هويتها الإبداعية الخاصة.
بين الماء واللون.. حكايات تتشكل تدريجيا
تعتمد الأعمال المعروضة أساسا على الصباغة المائية، وهي تقنية تمنح مساحة واسعة لتفاعل الماء مع الألوان. وتتعامل الفنانة مع هذا التفاعل بوصفه لحظة مفتوحة، تسمح بظهور قصص وشخصيات وذكريات داخل اللوحة.
وتؤكد أمل الأطرش أن كل عمل فني يبقى قابلا لتأويلات متعددة. كما تعتبر أن نظرة الزائر لا تأتي بعد اكتمال اللوحة فقط، بل تساهم في بناء معناها وإغناء التجربة الفنية التي يقترحها المعرض.
وتحيل عبارة “هذا ليس حلما”، وفق الفنانة، على رغبة في تثبيت هذا العمل داخل واقع ملموس، مشبع بالأحاسيس والذكريات والتجارب التي راكمتها في مسارها الفني.
من الشاشة إلى اللوحة
ولجت أمل الأطرش عالم الفنون التشكيلية قبل انطلاق مسيرتها كممثلة. وطورت، مع مرور الوقت، ممارسة فنية قائمة على الملاحظة والتجريب والبحث الشخصي.
وتواصل الفنانة، بعد تجربة طويلة في المسرح والسينما والتلفزيون، الاشتغال على الصباغة باعتبارها أداة للتعبير عن رؤيتها الذاتية. وتستثمر من خلالها أسئلة الذاكرة والهوية والتجربة الإنسانية، بعيدا عن حدود الشخصية التلفزيونية التي ارتبطت بها في الذاكرة الجماعية.


