يحتضن المعهد الفرنسي بالصويرة، يوم الأربعاء، معرضا فوتوغرافيا للفنان الفرنسي دونيس دايو تحت عنوان “مصر”، يقدم من خلاله آخر مختاراته البصرية حول الحياة اليومية في الأحياء الشعبية المصرية.
معرض دونيس دايو بالصويرة يفتح نافذة على مصر
يقترح المعرض، الذي يتواصل إلى غاية 17 يوليوز المقبل، تشكيلة من الصور التي التقطها دايو منذ سنة 1992. وتدعو هذه الأعمال الزوار إلى رحلة بصرية داخل فضاءات مصرية نابضة بالحياة، بعيدا عن الصور السياحية الجاهزة.
يعرض الفنان مشاهد من الشوارع والمقاهي وضفاف نهر النيل، كما يقترب من الاحتفالات العائلية والدينية. ويمتد الاشتغال كذلك إلى فضاءات أكثر حميمية، التقطها دايو بحس جمالي يقوم على القرب من الناس وتفاصيلهم اليومية.
حياة يومية بعدسة متأنية
منح استقرار دونيس دايو لسنوات طويلة في القاهرة أعماله قدرة خاصة على ملامسة تفاصيل المجتمع المصري من الداخل. فقد أتاح له هذا الانغماس بناء علاقة مباشرة مع المكان والناس، وتحويل اللحظات العادية إلى صور تحمل كثافة إنسانية واضحة.
يعتمد دايو في توثيق هذه المشاهد على آلة تصوير من الحجم المتوسط 6*6. ويمنح هذا الاختيار التقني أعماله تماسكا بصريا وفنية عالية، لتتحول آلاف الصور التي أنجزها إلى شهادة واسعة على الثقافة الشعبية المصرية.
توضح الورقة التقديمية للمعرض أن الفنان يعتمد أسلوبا هادئا ودقيقا في التصوير. كما تشير إلى أن شغفه بالناس دفعه إلى تطوير فن البورتريه، باعتباره أداة مركزية في تجربته الإبداعية.
بين الأبيض والأسود والألوان النادرة
يرسم دايو، وفق المصدر ذاته، صورة خاصة للعاصمة المصرية التي تربطه بها علاقة استثنائية. ويمزج في هذا المسار بين صور كلاسيكية بالأبيض والأسود وألوان نادرة، بما يمنح مشروعه الفوتوغرافي بعدا بصريا مختلفا.
تسعى هذه المقاربة إلى تقديم تصور بديل عن مصر، يقطع مع الصور النمطية والثقافية والسياحية المتداولة. ويضع المعرض الزائر أمام يوميات الناس، لا أمام واجهة مصطنعة للمكان.
تعرض أعمال دونيس دايو بانتظام في تظاهرات دولية وأروقة فنية مرموقة، من بينها رواق “كاميرا أوبسكورا” بباريس، ورواق “127” بمراكش.
حاز الفنان، المولود سنة 1958، جوائز دولية بارزة، منها جائزة “وورلد بريس فوتو” في فئة البورتريه سنة 2014 عن سلسلته “الأم والابن”، وجائزة “روجي بيك” الفرنسية للتصوير الفوتوغرافي سنة 2019 عن سلسلته “في غانا – سنلتقي مجددا”.


