عاد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، للرد على رئيس الحكومة عزيز أخنوش. بعد السجال الحاد الذي دار بينهما داخل مجلس النواب خلال جلسة المساءلة الشهرية الأخيرة.
وكان بوانو قد وجه انتقادات قوية للحكومة. متهما إياها بالعبث بالسلم الاجتماعي ومراكمة الفشل في عدد من القطاعات. وسوء التدبير ونهب المال العام وتضارب المصالح. فضلا عن تقديم امتيازات ضريبية ودعم مالي لفائدة أصحاب الشركات الكبرى. مقابل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين واستمرار موجة الغلاء وارتفاع معدلات التضخم وتدهور الخدمات العمومية.
تحدي انتخابي ورد على القاسم الانتخابي
كما اعتبر القيادي في حزب العدالة والتنمية أن السياسات الحكومية دفعت فئات واسعة من المواطنين إلى الخروج للاحتجاج. مستشهدا بما عرف باحتجاجات “جيل زد”، التي قال إن السلطات واجهتها بالرصاص الحي. وهو تصريح أثار موجة واسعة من الجدل والردود السياسية.
وفي رده على تصريحات رئيس الحكومة بشأن نتائج الانتخابات السابقة. والتي اعتبر فيها أخنوش أن عدم تمكن حزب العدالة والتنمية من تحقيق القاسم الانتخابي يعكس فقدان ثقة المواطنين فيه. قال بووانو إن حزب رئيس الحكومة بدوره “لم يحقق القاسم الانتخابي إلا في دائرة واحدة من كل الدوائر التي ترشح فيها”.
وتحدى بووانو رئيس الحكومة بالدخول في منافسة انتخابية وصفها بـ”الشريفة والديمقراطية” خلال الاستحقاقات المقبلة. مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية مستعد لخوضها في ظروف تكافؤ الفرص واحترام قواعد التنافس السياسي. وذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها على هامش لقاء حزبي بإقليم اشتوكة أيت باها.
انتقادات لتدبير القطاع الفلاحي والاحتجاجات الاجتماعية
وانتقد بووانو كذلك تدبير الحكومة للقطاع الفلاحي. معتبرا أن الموسم الفلاحي الحالي يكشف اختلالات واضحة رغم تحسن الإنتاج. وقال إن الفلاحين يعيشون حالة من القلق والخذلان. مشيرا إلى وجود بواخر محملة بالقمح ترابط قبالة ميناء الدار البيضاء في انتظار إعفائها من الرسوم. رغم وفرة المنتوج الوطني خلال الموسم الحالي. وهو ما اعتبره عاملا يضغط على أسعار الحبوب ويضر بمصالح الفلاحين. بل وتتم مساومة الفلاحين على أسعار بيع زهيدة جدا لمحاصيلهم.
كما عاد المتحدث نفسه للحديث عن التوترات الاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. ومنها احتجاجات جيل زد العنيفة وطريقة مواجهتها. محملا الحكومة المسؤولية بسبب سياساتها الاقتصادية والاجتماعية. ومعتبرا أن تدخل الملك ساهم في احتواء عدد من الأزمات ومنع تفاقمها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد حدة المواجهة السياسية بين حزب رئيس الحكومة وحزب العدالة والتنمية. مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة واحتدام النقاش حول حصيلة الحكومة وتدبيرها للملفات الاقتصادية والاجتماعية


