يتجه حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز حضوره في القطب الشمالي، وسط حديث أمينه العام مارك روته عن تزايد نشاط روسيا والصين في هذه المنطقة الاستراتيجية. وفق ما نقلته وكالة “ريا نوفوستي” عن مقابلة أجراها مع صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
وقال روته، قبيل قمة الحلف المرتقبة في أنقرة يومي 7 و8 يوليوز، إن الناتو اتفق على الاضطلاع بدور أكبر بكثير في القطب الشمالي. وربط هذا التوجه بما اعتبره تناميا في تحركات موسكو وبكين داخل المنطقة.
الناتو في القطب الشمالي
وتعكس تصريحات روته انتقال القطب الشمالي إلى واجهة التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى، بعدما ظل لسنوات مرتبطا أكثر بملفات الملاحة والطاقة والتنمية. ويأتي إعلان الحلف في سياق توسع مبادراته العسكرية، خاصة على طول الحدود الغربية لروسيا.
وتصف دول الحلف هذه التحركات بأنها جزء من سياسة ردع موجهة ضد ما تعتبره “العدوان الروسي”. بالمقابل، تندد موسكو بما تراه نشاطا غير مسبوق للناتو قرب حدودها. وتعتبر أن هذا التوسع يفاقم منسوب التوتر في أوروبا ومحيطها الاستراتيجي.
موسكو ترد بتحديث استراتيجيتها القطبية
وتؤكد روسيا، وفق الموقف الذي نقله الكرملين سابقا، أنها لا تشكل تهديدا لأحد. لكنها تشدد في الوقت نفسه على أنها لن تتجاهل أي تحركات يمكن أن تمس مصالحها أو تشكل خطرا مباشرا عليها.
كما أدرجت موسكو هذه التحولات ضمن مراجعة أوسع لاستراتيجيتها في القطب الشمالي. وقال فلاديمير بانوف، الممثل الخاص لمؤسسة “روساتوم” لشؤون تنمية القطب الشمالي، إن النسخة الجديدة من استراتيجية تنمية الجزء الروسي من المنطقة ستأخذ بعين الاعتبار التحديات الجيوسياسية.
وقامت وزارة تنمية الشرق الأقصى والمنطقة القطبية الشمالية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتحديث استراتيجية تنمية الجزء الروسي من القطب الشمالي. ويضع هذا التحديث المنطقة أمام مزيد من التقاطع بين التنمية. الأمن. والتنافس الدولي.


