استبعدت وزارة النقل واللوجيستيك مؤسسات تعليم السياقة من برنامج الدعم المباشر المخصص لمهنيي النقل الطرقي. وأكدت أن أي زيادة في أسعار خدمات هذه المؤسسات، خارج التعريفات المحددة قانونيا، تعد مخالفة للضوابط التنظيمية.
وجاء موقف الوزارة في جواب كتابي قدمه وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ردا على سؤال لرئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي. وتناول السؤال تأثير ارتفاع أسعار الوقود على نشاط مؤسسات تعليم السياقة وتكاليف استغلالها.
وأوضح قيوح أن برنامج الدعم المباشر والاستثنائي، الذي أطلقته الحكومة منذ مارس 2026، يخص المقاولات العاملة في النقل الطرقي المهني للأشخاص والبضائع. ويهدف البرنامج إلى التخفيف من آثار تقلب أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية على تكاليف النقل داخل المغرب.
دعم المحروقات يقتصر على النقل المهني
وأضاف الوزير أن آلية الدعم تسعى إلى الحفاظ على انتظام تزويد الأسواق، وضمان استمرار خدمات النقل العمومي، دون تحميل المواطنين تكاليف إضافية. وحددت الحكومة الفئات المستفيدة وقيمة الدعم بتنسيق بين وزارات النقل واللوجيستيك والداخلية والاقتصاد والمالية.
وتشمل الاستفادة نقل البضائع لحساب الغير بواسطة المركبات التي تفوق حمولتها 3.5 أطنان. كما تشمل الجر والإغاثة والنقل السياحي والمدرسي ونقل المستخدمين، إلى جانب النقل العمومي للمسافرين بين المدن.
وتضم الفئات المستفيدة أيضا النقل المزدوج في العالم القروي، وسيارات الأجرة والحافلات الحضرية. وربطت الوزارة الاستفادة بممارسة نشاط يرتبط مباشرة بالنقل الطرقي المهني للأشخاص أو البضائع.
وأكد قيوح أن دعم المحروقات لمدارس السياقة غير وارد ضمن البرنامج، بسبب طبيعة نشاط هذه المؤسسات. واعتبر أن تعليم السياقة لا يندرج ضمن الأنشطة المهنية التي حددتها الحكومة للاستفادة من الدعم الاستثنائي.
أسعار تعليم السياقة مؤطرة قانونيا
وأوضح وزير النقل أن ارتفاع تكاليف الاستغلال لا يمنح مؤسسات تعليم السياقة الحق في تعديل أسعار خدماتها بشكل منفرد. وأكد أن تعريفات الدروس النظرية والتطبيقية مؤطرة بقرارات تنظيمية تحدد أسعار التكوين الخاص بالحصول على رخصة السياقة.
وتختلف التعريفات المنظمة بحسب أصناف رخص السياقة المعنية وطبيعة الدروس المقدمة. ولا تسمح هذه المقتضيات للمؤسسات بإقرار زيادات خارج الأسعار المحددة في الإطار القانوني الجاري به العمل.
وشدد قيوح على أن أي زيادة في أسعار تعليم السياقة، لا تستند إلى القرارات التنظيمية المعتمدة، تعد غير مشروعة. وأكد أن مراجعة التعريفات خارج هذه المقتضيات تمثل مخالفة للضوابط المنظمة لخدمات مؤسسات تعليم السياقة.

