كشف محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، الأسباب التي حالت دون تنظيم احتفال رسمي بعد بلوغ “أسود الأطلس” الدور ربع النهائي من كأس العالم. مؤكدا أن الطموح داخل المجموعة كان أكبر من مجرد تحقيق هذا الإنجاز، إذ كان الهدف الحقيقي هو المنافسة على اللقب العالمي.

الطموح كان التتويج لا الاكتفاء بالإنجاز

وأوضح وهبي، في تصريحات إعلامية، أن المنتخب المغربي دخل البطولة بعقلية الفوز بالكأس. مشيرا إلى أن هذه الذهنية هي التي جعلت اللاعبين والطاقم التقني ينظرون إلى الإقصاء في ربع النهائي بعين النقد الذاتي. بدل الاكتفاء بالاحتفال بما تحقق.

وقال المدرب: “الحمد لله كان لدينا طموح للذهاب إلى أبعد مدى، وكان هدفنا الفوز بالبطولة. وعندما تمتلك مثل هذا الطموح فإنه يدفعك، حتى بعد إنهاء المنافسة عند الدور ربع النهائي وتقديم مشوار رائع. إلى مواصلة طرح الأسئلة على نفسك والبحث عن سبل التطور والتحسن. أما لو لم يكن لدينا هذا الطموح، فربما كنا اكتفينا بالاحتفال بما حققناه وتوقفنا عند ذلك.”

وأكد الناخب الوطني أن غياب الاحتفالات لا يعني التقليل من قيمة الإنجاز. بل يعكس الرغبة في مواصلة البناء والتطور للوصول إلى مستويات أعلى في الاستحقاقات المقبلة.

“تفوقنا على كبار العالم”… لكن التطور يحتاج إلى الصبر

وفي حديثه عن حصيلة المنتخب في المونديال، شدد المدرب الوطني محمد وهبي  على أن بلوغ ربع النهائي يعد إنجازا كبيرا. بالنظر إلى قيمة المنتخبات التي غادرت المنافسة قبل المغرب.

وقال وهبي : عندما نكون من بين المنتخبات التي بلغت ربع نهائي كأس العالم، علينا أن ندرك أننا نتفوق على البرازيل، ونتفوق على هولندا، ونتفوق على ألمانيا. ونتفوق على منتخبات كبيرة، بل ونتفوق أيضا على البرتغال، لذلك يجب أن نضع الأمور في إطارها الصحيح.”

وأضاف المتحدث  أن الطموح يجب أن يبقى قائما، لكن بطريقة واقعية. موضحا أن الوصول إلى القمة يتم بشكل تدريجي. وأن كل مرحلة جديدة تصبح أكثر صعوبة من سابقتها.

واستشهد وهبي بتجارب منتخبات عريقة، مثل إنجلترا التي لم تتوج بكأس العالم منذ عام 1966، إلى جانب البرتغال وهولندا. مؤكدا أن حتى القوى الكروية الكبرى احتاجت إلى سنوات طويلة من العمل لبناء منتخبات قادرة على المنافسة باستمرار.

وختم مدرب المنتخب المغربي بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الثقة والهدوء، ومواصلة العمل دون تهويل أو تقليل من قيمة ما تحقق. معتبرا أن المنتخب الوطني يسير في الاتجاه الصحيح. وأن الأهم في المرحلة المقبلة هو الاستمرار في التطور وترسيخ ثقافة المنافسة على أعلى المستويات

شاركها.

التعليقات مغلقة.