أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة. أن سيادة الدول لم تعد مرتبطة فقط بحدود الدول والحفاظ عليها. أو باستقلال المؤسسات السياسية. بل بتأمين حاجيات المواطن وضمانها بغض النظر عن التطورات العالمية وتبعاتها.

وتابع بركة، على هامش ندوة معنونة ب”السيادة الإستراتيجية“، نظمها حزب الاستقلال يوم أمس الخميس 17 يوليوز 2026. أن العالم دخل مرحلة جديدة فيها الكثير من التحولات الهيكلية المتسارعة. التي تواكبها كثرة الأزمات الأمر الذي يجعل من الطبيعي وجود منافسة قوية حول الموارد الطبيعية وداخل الأسواق. وفق المتحدث.

وشدد المسؤول الحزبي، ارتباطا بما تستوجبه “السيادة الإستراتيجية”، على ضمان مواردنا الاستراتيجية. قائلا “فلا يمكن أن نقول للمواطن أنه لم تعد لنا الطاقة وقد كنا على حافة ذلك، لكي تسافر الطائرة على سبيل المثال”، على اعتبار أن هذه أمور غير مقبولة وتظهر أن لدينا إشكال حقيقي استراتيجي بالنسبة للبلد. وفق تعبير المتحدث.

وأضاف بركة أن السيادة تعني أيضا حماية صناعتنا الوطنية. نافيا أن تعني السيادة بالنسبة له الانغلاق بل الحرية التامة في اختيار الشركاء وتنويعهم. “حتى يكون بالإمكان في حالة انسحاب واحد. منهم إيجاد شركاء آخرين يمكنهم مساعدتنا على ضمان الأساس المرتبط بضمان حاجيات مواطنينا وصناعتنا وتطورنا”.

وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال، تعزيزا لفكرة عدم دفاعه عن الإنغلاق. أن حزبه لا ينظر للسيادة الاستراتيجية كشعار سياسي عابر أو دعوى للانعزال عن العالم، بل تعني بالنسبة له. القدرة على الانفتاح بثقة، “أي أن ننفتح ونحن واثقون في قدرتنا على ممارسة هذا الانفتاح” من موقع قوة وليس موقع ضعف.

وشرح بركة في ذات السياق، أن الانفتاح يجب أن يتسم بإمكانية الاستفادة من كل ماهو أفضل في العالم. “لكن دون التنازل عن استقرار قرارنا بل الأكثر من ذلك أن نزيد من تعزيز هذا القرار”.

وقدم المسؤول الحزبي خمسة نقاط أساسية متكاملة لبناء سيادة وطنية حقيقية وفعالة. في مقدمتها معرفة تبعياتنا وقياسها حتى نتمكن من تقليصها. ثم جعل الطلبية العمومية رافعة لبناء القدرات الوطنية. يليها تأمين الأسس الاستراتيجية لسيادتنا الغذائية بالإضافة إلى ضمان السيادة الوطنية على البيانات والأنظمة الرقمية الحيوية، ثم تعزيز التموقع الجيوستراتيجي للمغرب وقوته الناعمة كقوة إقليمية صاعدة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.