اختتم البرلمان دورته التشريعية الأخيرة على إيقاع المصادقة على عدد مهم من مشاريع ومقترحات القوانين. في سياق اتسم بتسريع وتيرة الإنتاج التشريعي استعدادا لاختتام الولاية التشريعية الحالية، وهو ما جعل الحصيلة محط اهتمام المتابعين والفاعلين السياسيين والباحثين في الشأن الدستوري.
وتباينت القراءات بشأن هذه الحصيلة بين من اعتبرها مؤشرا على حيوية المؤسسة التشريعية وقدرتها على مواكبة الأوراش الإصلاحية التي أطلقتها الحكومة. وبين من رأى أن تقييم الأداء البرلماني لا ينبغي أن يقاس بعدد النصوص المصادق عليها فقط. وإنما أيضا بجودة التشريعات ومدى استجابتها لانتظارات المواطنين، فضلاً عن حجم مساهمة البرلمان في بلورة المبادرات التشريعية.
وشهدت السنة التشريعية المنتهية دينامية ملحوظة على مستوى إنتاج القوانين. بعدما صادق البرلمان على عدد مهم من مشاريع النصوص القانونية، في حصيلة وصفت بالإيجابية من حيث الكم. لكنها أعادت في المقابل إلى الواجهة النقاش حول جودة التشريع وحدود المبادرة البرلمانية في صناعة القانون.
اختتم البرلمان دورته التشريعية الأخيرة على إيقاع المصادقة على عدد مهم من مشاريع ومقترحات القوانين، في سياق اتسم بتسريع وتيرة الإنتاج التشريعي استعداداً لاختتام الولاية التشريعية الحالية، وهو ما جعل الحصيلة محط اهتمام المتابعين والفاعلين السياسيين والباحثين في الشأن الدستوري.
وتباينت القراءات بشأن هذه الحصيلة بين من اعتبرها مؤشراً على حيوية المؤسسة التشريعية وقدرتها على مواكبة الأوراش الإصلاحية التي أطلقتها الحكومة، وبين من رأى أن تقييم الأداء البرلماني لا ينبغي أن يقاس بعدد النصوص المصادق عليها فقط، وإنما أيضاً بجودة التشريعات ومدى استجابتها لانتظارات المواطنين، فضلاً عن حجم مساهمة البرلمان في بلورة المبادرات التشريعية.
وشهدت السنة التشريعية المنتهية دينامية ملحوظة على مستوى إنتاج القوانين، بعدما صادق البرلمان على عدد مهم من مشاريع النصوص القانونية، في حصيلة وُصفت بالإيجابية من حيث الكم، لكنها أعادت في المقابل إلى الواجهة النقاش حول جودة التشريع وحدود المبادرة البرلمانية في صناعة القانون.
هيمنة المبادرة الحكومية على التشريع
وفي هذا السياق، قال رضوان اعميمي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس، إن “الحصيلة التشريعية لهذه السنة كانت مهمة من حيث عدد النصوص التي تمت المصادقة عليها. حيث عرف البرلمان دينامية تشريعية ملحوظة، خاصة على مستوى مشاريع القوانين التي تقدمت بها الحكومة”.
وأضاف اعميمي، في تصريح لموقع “سفيركم”، أن “الملاحظة الأساسية تتمثل في استمرار هيمنة المبادرة الحكومية على العمل التشريعي. مقابل محدودية حضور مقترحات القوانين التي يتقدم بها البرلمانيون. وهو ما يطرح مجددا سؤال التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في مجال صناعة القانون”.
وأوضح أستاذ القانون العام أن السنة التشريعية عرفت أيضا نقاشا واسعا حول عدد من النصوص القانونية التي أثارت جدلا سياسيا ومهنيا ومجتمعيا. مشيرا إلى أن “من أبرزها مشاريع القوانين المتعلقة بمهنة المحاماة، ومهنة العدول، والنظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية. وغيرها من النصوص التي كشفت أهمية توسيع دائرة الحوار والتشاور قبل اعتماد القوانين ذات الأثر المباشر على الحقوق والمراكز القانونية للفئات المعنية”.
جودة التشريع معيار التقييم الحقيقي
وأكد اعميمي أن تقييم العمل التشريعي “لا ينبغي أن يقتصر على عدد القوانين المصادق عليها. بل يجب أن يرتبط أيضا بجودة التشريع، ومدى استجابته للحاجيات المجتمعية، وأثره الفعلي في تحسين السياسات العمومية”.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تستدعي “تعزيز المبادرة التشريعية البرلمانية، وإتاحة نقاش أعمق داخل اللجان البرلمانية. مع إشراك مختلف الفاعلين والخبراء في إعداد النصوص القانونية، بما يضمن تشريعاً أكثر جودة وفعالية واستقراراً”.
وختم رضوان اعميمي تصريحه بالتأكيد على أن “الحصيلة التشريعية كانت إيجابية من حيث الكم. لكنها تظل في حاجة إلى مزيد من التطوير على المستوى النوعي. حتى يضطلع البرلمان بدوره الدستوري كاملاً كفضاء للتشريع والنقاش العمومي وصناعة السياسات العامة.








