حذرت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع من خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى والأسيرات الفلسطينيون في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي. داعية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تدخل أممي “فوري ومباشر” لوقف “الإعدامات الممنهجة والإخفاء القسري” بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وفي رسالة مفتوحة ومستعجلة وجهتها إلى غوتيريش، الجمعة 4 شتنبر الجاري. قالت الجبهة إن أوضاع الأسرى بلغت “مستويات مرعبة من الانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان”. محذرة بشكل خاص من توجه سلطات الاحتلال نحو شرعنة قوانين الإعدام بحق الأسرى. إلى جانب ما اعتبرته شروعا في تشييد بنيات مخصصة لتنفيذ هذه الأحكام.
وأفادت الجبهة، وفق المعطيات التي أوردتها في رسالتها، بأن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتجاوز 9400 شخص. من بينهم 370 طفلا و92 امرأة. إضافة إلى 3198 معتقلا إداريا محتجزين دون تهمة أو محاكمة.
واتهمت الجبهة سلطات الاحتلال باتباع ما وصفته بسياسات “تنكيل وتصفية ممنهجة” تشمل التعذيب الجسدي والنفسي. والاعتداءات الجنسية، والقتل، والتجويع، والحرمان من الرعاية الطبية، والعزل الانفرادي. معتبرة أن هذه الممارسات تجري بالتوازي مع ما وصفته بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة والضفة الغربية وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتحدثت الرسالة عن “الإخفاء القسري والقتل تحت التعذيب” بحق مئات المعتقلين في معسكرات اعتقال سرية. وعلى رأسها معسكر “سديه تيمان” مطالبة بالكشف الفوري عن مصير هؤلاء المعتقلين.
وطالبت الجبهة الأمين العام للأمم المتحدة بقيادة تحرك دولي حاسم لوقف مشاريع قوانين الإعدام وإرغام سلطات الاحتلال على التراجع عن “شرعنة قتل الأسرى”. فضلا عن تفكيك المنشآت التي قالت إنها أعدت لتنفيذ أحكام الإعدام.
كما دعت إلى إيفاد لجان تحقيق دولية وبعثات أممية مستقلة لتفقد سجون ومعسكرات الاحتلال. ولا سيما “سديه تيمان” للوقوف على أوضاع الأسرى والتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها.
وشملت مطالب الجبهة أيضا حماية الأسيرات من الاغتصاب والاعتداءات الجنسية. وإنهاء الإخفاء القسري والتعذيب، والإفصاح عن مصير معتقلي غزة. إلى جانب إطلاق سراح المعتقلين الإداريين والأطفال والنساء.
ودعت، في السياق ذاته، إلى تفعيل آليات المحاسبة الدولية وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية. بما يضمن، عدم إفلاتهم من العقاب”.
واعتبرت الجبهة، التي تضم 19 هيئة حقوقية وسياسية ونقابية ونسائية مغربية تأسست مطلع عام 2021. أن استمرار صمت المجتمع الدولي يشكل، حسب موقفها، عاملا مشجعا على مواصلة الانتهاكات. معربة عن أملها في أن تحظى قضية الأسرى “بالأولوية القصوى” لدى الأمين العام للأمم المتحدة.


