قدم تقرير اسباني جديد للحرس المدني، اليوم الجمعة 04 شتنبر الجاري، معطيات إضافية بشأن أحداث سبتة المحتلة، التي شهدت خلال نهاية يوليوز الماضي دخول آلاف المهاجرين إلى المدينة. في وقت تواصل فيه المحكمة الوطنية الإسبانية بحث ملابسات الواقعة. وما إذا كانت وراءها جهة منظمة أو مخطط مسبق.
ويأتي التقرير في سياق تحقيق قضائي فتحته المحكمة الوطنية الإسبانية، وفق ما نقلته وسائل اعلان اسبانية. بعد شكاية تتعلق باحتمال وجود عملية منظمة تقف وراء التدفق الجماعي للمهاجرين. وما رافق ذلك من وفيات وعمليات إنقاذ في المياه الإسبانية.
وتكتسي المعطيات الجديدة أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، في ظل محاولات ربط أحداث سبتة بفرضية وجود تخطيط مغربي مسبق للعملية. وهي الفرضية التي لم تقدم السلطات الإسبانية، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، أدلة حاسمة تثبتها.
وسلمت قيادة جهاز المعلومات في الحرس المدني الإسباني إلى قاضية المحكمة الوطنية، ماريا تاردون. تقريرا يتضمن أجوبة عن مجموعة من الأسئلة المرتبطة بأحداث 30 و31 يوليوز.
ويتعلق التقرير بوثيقة من ثلاث صفحات أعدتها الوحدة UCE-3، المكلفة بقضايا مرتبطة بالأمن القومي. ووقعها الجنرال المسؤول عن جهاز المعلومات في الحرس المدني، لويس بيلايث بينييرو.
وكانت القاضية قد طلبت تحديد ما إذا كانت المصالح الأمنية تتوفر على “أي معلومات خلال الأيام السابقة كان من شأنها أن تحذر” من عملية الدخول الجماعي إلى سبتة.
وطلبت القاضية، وفق المصادر ذاتها، تفاصيل حول الجهاز الأمني الذي جرى نشره للتعامل مع المهاجرين. وخصوصا عمليات إنقاذ الأشخاص الذين عثر عليهم في المياه الإسبانية.
وبخصوص حصيلة الوفيات، أفاد التقرير بتأكيد 82 حالة وفاة من طرف الحرس المدني الإسباني. غير أن الوثيقة أوضحت أن عناصر الحرس عثروا على جثث جديدة. دون أن يكون قد تم الحسم بعد في ما إذا كانت هذه الوفيات مرتبطة بشكل مباشر بيوم التدفق الجماعي للمهاجرين.
وطلبت القاضية أيضا معرفة “سبب وتاريخ الوفاة” في الحالات التي تم توثيقها، إلى جانب تحديد هويات الناجين وبيانات أماكن وجودهم التي جمعتها المصالح الأمنية.
وكانت المحكمة الوطنية قد طلبت في وقت سابق تقريرا من الشرطة الوطنية الإسبانية حول احتمال كون عملية الدخول إلى سبتة “عملا منسقا” تقف وراءه “مجموعة إجرامية”.
وجاء تقرير المركز الوطني للاستخبارات والحدود، الذي يتكون من 55 صفحة. متضمنا إشارات إلى مشاركة عناصر من الدرك المغربي في “توجيه” وتخطيط تحركات المهاجرين باتجاه سبتة.
غير أن هذه المعطيات لم تتحول إلى دليل حاسم على وجود قرار رسمي مغربي بالوقوف وراء العملية. إذ تؤكد الحكومة الإسبانية نفسها أنه لا توجد أدلة قاطعة بشأن الجهة التي تقف وراء التخطيط للعملية أو تورط أي حكومة أو جهاز استخبارات فيها.
محمد البوطي


