رد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة. بشأن حضوره إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة. مؤكدا أن الرجلين كانا من مؤسسي “حركة لكل الديمقراطيين” سنة 2007، وليس من مؤسسي حزب “البام”.
وقال الطالبي العلمي، خلال اللقاء التواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالخميسات. إن “شي واحد قال بأن السي عزيز أخنوش ورشيد الطالبي من المؤسسين.(في إشارة إلى المنصوري خلال حضورها بمؤسسة الفقيه التطواني). قبل أن يتساءل: “مؤسسين ديالاش؟ ها باش نتفاهموا، ديالاش؟”.
وأجاب الطالبي: “نحن مؤسسون ديال حركة لكل الديمقراطيين. نقطة”.
موضحا أن الحركة ضمت آنذاك أشخاصا من مختلف التيارات السياسية. وكان هدفها خلق “جو ديال الثقة” داخل النظام السياسي المغربي. في ظل تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات إلى مستويات قياسية سنة 2007.
وأضاف أن تأسيس الحركة تم بمشاركة “أناس عقلاء، زالناس اللي ما كيسيبوش الكلام على عواهنه”. مشيرا إلى أنه كان إلى جانب عزيز أخنوش من بين المؤسسين “بجانب آخرين”.
وأوضح الطالبي العلمي أن المسار تغير لاحقا. حيث قال: “نهار اللي بغى يتقلب داكشي، خرجنا فحالنا وبقينا في التجمع الوطني للأحرار. لا علاقة لنا بالباقي”.
وشدد المتحدث على أن العودة إلى الأهداف التي تأسست من أجلها الحركة سنة 2007 تظل ممكنة. مؤكدا أن أخنوش والطالبي العلمي بقيا “منسجمين في الفكر ديالنا والفعل ديالنا منذ البداية إلى اليوم”.
وقال في هذا السياق: “ما باغينش التناقضات، ما باغينش الانتهازية، هادشي كامل ما باغينوش”. مضيفا أن “الكلمة الفصل ككتبقى للمواطن”.
لا نجيب على “التفاهات والخزعبلات”
وفي مستهل مداخلته، أعلن الطالبي العلمي أنه لن يدخل في سجالات يعتبرها ثانوية. قائلا: “ما غنجاوبش على التفاهات، ما غنجاوبش على الخزعبلات. لأننا نحن مسؤولون وكانتحملوا مسؤوليتنا في المواقف وفي اتخاذ القرارات”.
وربط القيادي التجمعي هذا الموقف بما وصفه بمسار الحزب القائم على التنمية. مشددا على أن الحزب اعتمد، منذ انطلاق مساره. على الاستماع إلى المواطنين وإعداد برامجه انطلاقا من القواعد، وليس من داخل المكاتب.
وانتقد ما وصفه بإنتاج أفكار من الأعلى دون سند مجتمعي. قائلا إن برامج الحزب لم تكن نتاج شخص “جالس فشي مكتب مكيف وكيفكر أش غيكتب”. وإنما جاءت، وفق تعبيره، من القاعدة ومن الاستماع إلى المواطنين.
وانتقل الطالبي العلمي إلى مسألة الالتحاقات السياسية والترشيحات الانتخابية. مؤكدا أن من حق أي شخص اختيار الحزب الذي يريد الانضمام إليه. لكنه شدد على ضرورة احترام الالتزامات السياسية والأخلاقية.
وقال إن الإشكال بالنسبة إليه لا يتعلق بمن يريد الالتحاق بالتجمع الوطني للأحرار أو مغادرته. وإنما بحالات يكون فيها الشخص قد شارك في إعداد البرنامج. ونشرت صورته باعتباره مرشحا للحزب، ثم يغير موقفه بعد ذلك.
وقال “كيجي ويدير لقاء بحال هذا وكياخد الكلمة وكيشكر في التجمع وكيشكر في الحصيلة الحكومية. وفي الغد كيسب فيهم”. متسائلا: “واش هذا غ يثقوا فيه المواطنين؟”.
وشدد على أن حزبه لا يعارض التحاق أي شخص به أو بأي هيئة سياسية. لكنه يطالب بأن يتم ذلك “في إطار الاحترام”. معتبرا أن الهدف من العمل السياسي هو استعادة النبل للسياسة والتفرغ لخدمة التنمية.
وأكد الطالبي العلمي على أن التجمع الوطني للأحرار لا يتنصل من مسؤوليته. وأنه مستعد لتقديم حصيلته أمام المغاربة. قائلا: “حنا ما كنتنصلوش من المسؤولية، مستعدين نقدموا الحصيلة، ونقدموا للحساب”.


