احتضنت العاصمة المالية باماكو، اليوم الخميس، أشغال منتدى الأعمال المغربي-المالي. في خطوة جديدة تروم إعطاء دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال تعزيز التعاون بين القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار المشترك. وذلك على هامش انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة للتعاون المغربي-المالي.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ونظيره المالي موسى ألاسان ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي. ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي. فضلا عن أكثر من 300 فاعل اقتصادي مغربي ومالي يمثلون قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الغذائية والطاقة والبناء والأشغال العمومية والعقار والمناجم والمالية والاتصالات واللوجستيك.
إعادة تفعيل مجلس الأعمال وتوقيع اتفاقيات للتعاون
وتميز المنتدى بتوقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي يقضي بإعادة إطلاق مجلس الأعمال المغربي-المالي. باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين. بهدف تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات، وتسهيل عقد الشراكات، ورفع توصيات إلى السلطات المختصة لتحسين مناخ الأعمال وتذليل الصعوبات التي تواجه المستثمرين.
كما تم توقيع اتفاقية ثانية بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية. تروم تعزيز التعاون بين الشركات المغربية والمالية في قطاع الطاقة، وفتح آفاق جديدة أمام المشاريع المشتركة في هذا المجال.
وأكد المشاركون أن المنتدى يعكس الإرادة المشتركة للرباط وباماكو في الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مستوى الشراكة الاستثمارية. بما يواكب التحولات التي تشهدها القارة الإفريقية ويعزز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق التنمية.
رهان على التكامل الإفريقي والاستثمار المشترك
وشدد المتدخلون على أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية. وإرساء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تكاملاً، وتشجيع المشاريع المهيكلة القادرة على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل.
وفي هذا السياق، أبرز المشاركون أهمية المبادرة الملكية الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس. والهادفة إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تعزيز الربط اللوجستيكي. وتيسير المبادلات التجارية، ودعم الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لاستعراض الإطار القانوني وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات المكلفة بتشجيع الاستثمار والصادرات في البلدين. قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية (B2B وB2G وG2G)، بهدف بحث فرص التعاون وإبرام شراكات جديدة.
ويعد المنتدى محطة جديدة في مسار العلاقات المغربية-المالية، ويجسد توجها نحو الانتقال من علاقات التعاون التقليدية إلى شراكة قائمة على الاستثمار المشترك والتنمية المتبادلة. بما يجعل من المغرب منصة صناعية ولوجستية ومالية للمقاولات المالية، ويعزز حضور الاستثمارات المغربية في السوق المالية


