أوضحت أمل الفلاح السغروشني الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في جواب كتابي على سؤال للمستشار خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. أن استعمال التكنولوجيا الرقمية أصبح يشكل فرصة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. غير أن الاستخدام غير الملائم للأدوات الرقمية قد ينعكس سلبا على الأطفال من الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية.
مبادرة وطنية لتعزيز الثقافة الرقمية
وأكدت الوزيرة أن وكالة التنمية الرقمية أطلقت، في إطار اللجنة التنسيقية الوطنية، مبادرة “الثقافة الرقمية/حماية الأطفال على الإنترنت”. بهدف ترسيخ ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي.
وتضم اللجنة ممثلين عن عدد من القطاعات والمؤسسات، من بينها وزارات التربية الوطنية والعدل والتضامن. والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، إلى جانب مؤسسات أخرى.
وأبرزت السرغوشني أن اللجنة اعتمدت خطة عمل ترتكز على التوعية والتحسيس، وتشجيع استعمال أدوات الرقابة الأبوية. وتعزيز الشراكات مع الفاعلين في القطاعين العام والخاص. فضلا عن جمعيات المجتمع المدني، من أجل تنزيل إجراءات عملية لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.
منصة وطنية وورشات للتوعية
وأفادت الوزيرة بأنه تم تطوير المنصة الوطنية للحماية الإلكترونية himaya.gov.ma، المخصصة لحماية الأطفال على الإنترنت، والتي بلغ عدد مستعمليها حوالي 45 ألف شخص. موضحة أن المنصة توفر محتويات توعوية وإرشادات حول الممارسات الجيدة للاستعمال الآمن للفضاء الرقمي. إضافة إلى فضاء خاص بالآباء وأولياء الأمور يتضمن أدوات ومعلومات حول خدمات الرقابة الأبوية.
وأضافت المتحدثة أن الجهات المعنية أعدت نحو 20 دليلا إرشاديا باللغتين العربية والفرنسية. تتناول مختلف القضايا المرتبطة بالاستخدام المسؤول للوسائل الرقمية، كما جرى تنظيم ورشات حضورية بمختلف جهات المملكة استفاد منها حوالي 25 ألف مشارك. من بينهم أطفال وأولياء أمور ومدرسون وفاعلون من المجتمع المدني.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن هذه الجهود تعززت من خلال إبرام شراكات مع مؤسسات تعليمية وجمعيات ومنظمات دولية. بهدف تطوير منصات تعليمية آمنة وتنظيم دورات تكوينية وتحسيسية داخل المؤسسات التعليمية. بما يسهم في نشر الثقافة الرقمية وترسيخ الاستعمال الآمن للتكنولوجيا لدى الأطفال

