دخلت التظلمات المرتبطة بالخدمات الرقمية، خلال سنة 2025، ضمن التصنيف الموضوعاتي للتظلمات الواردة على مؤسسة وسيط المملكة. بعدما سجلت المؤسسة 22 تظلما في هذا المجال، في مؤشر يعكس بروز إشكالات مرتبطة برقمنة الخدمات العمومية. إلى جانب باقي المواضيع التي استأثرت بطلبات الوساطة.
ويطرح هذا المعطى تساؤلات حول مدى جاهزية المنظومة الرقمية للاستجابة لحاجيات مختلف فئات المواطنين. خاصة في ظل تعميم رقمنة عدد متزايد من المساطر الإدارية.
ووفق التقرير السنوي للمؤسسة، تصدرت التظلمات ذات الطابع المالي قائمة المواضيع بـ2528 ملفا، تلتها التظلمات الإدارية بـ2387 ملفا. ثم التظلمات المرتبطة بالاستفادة من البرامج الاجتماعية بـ623 ملفا. فالقضايا العقارية بـ544 ملفا، ثم ملفات عدم تنفيذ الأحكام القضائية بـ337 ملفا.
كما توزعت باقي التظلمات بين الاستفادة من الخدمات العمومية بـ157 ملفا، وتدبير المخاطر الكبرى بـ99 ملفا. وقضايا حقوق الإنسان بـ60 ملفا، والخدمات الرقمية بـ22 ملفا، وطلبات المساعدة القضائية المؤقتة بـ13 ملفا. ليبلغ مجموع التظلمات المصنفة موضوعاتيا 6770 ملفا.
وسجل التقرير أن جزءا من طلبات الوساطة انصب على القضايا المرتبطة بالسياسات والبرامج الاجتماعية، من خلال ملفات تتعلق بشروط الولوج إلى الدعم، ومعايير الاستحقاق. وآجال التنفيذ، وآليات التتبع، وتدبير آثار القرار العمومي على الوضعية القانونية والاجتماعية للمرتفقين.
وعلى صعيد القطاعات المعنية بالطلب على الوساطة، تصدر قطاع الداخلية الحصيلة بـ1918 ملفا. يليه قطاع العدالة بـ1421 ملفا، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ1288 ملفا.
كما أبان معيار ترابية الإدارة عن تركز نسبة مهمة من التظلمات على مستوى المصالح المركزية. خاصة لدى قطاع الاقتصاد والمالية بـ829 تظلما، وقطاع الداخلية بـ389 تظلما. وصندوق الإيداع والتدبير بـ309 تظلمات، وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ243 تظلما، وقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بـ178 تظلما.
وفي ما يتعلق بمعالجة الملفات، تفاعلت المؤسسة مع الطلب الوارد عليها من خلال معالجة 9006 ملفات، منها 5825 تظلما. و3157 ملف توجيه، و24 طلب تسوية ودية.
كما وجهت 2770 مراسلة إلى المتظلمين لطلب معلومات، و4316 مراسلة أولية إلى الإدارات المعنية، توزعت بين 1871 مراسلة إلى مصالح الإدارة صاحبة الملف. و1237 مراسلة إلى المخاطب الدائم، و1208 مراسلات إلى رئيس الإدارة.
ووجهت المؤسسة أيضا، 38 مراسلة في إطار المادة 38 من القانون رقم 14.16، مقابل 25 مراسلة سنة 2024.
وأضاف التقرير أن المؤسسة نظمت 690 جلسة بحث وتحر، مع تسجيل 69 حالة تخلف عن الحضور، إلى جانب صياغة 267 محضرا لاجتماعات اللجان الدائمة للتتبع والتنسيق، تناولت بالبحث 247 ملفا معروضا عليها.
وأفضت مخرجات المعالجة إلى إصدار 1653 قرارا بالتسوية، توزعت على 28 قطاعا، تصدرها قطاع الاقتصاد والمالية بـ407 قرارات. يليه قطاع الداخلية بـ244 قرارا، ثم قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ177 قرارا، فالقطاع التعاضدي بـ137 قرارا، ثم الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها بـ125 قرارا.
وفي ما يخص التوصيات، بلغ رصيدها الإجمالي إلى حدود سنة 2025 ما مجموعه 769 توصية، منها 640 توصية ما زالت قيد التتبع عن سنوات سابقة. و129 توصية صدرت خلال السنة موضوع التقرير.
كما سجل الرصيد انخفاضا بـ223 توصية متراكمة مقارنة بسنة 2024، بنسبة تصفية بلغت 22.48 في المائة.
وخلال سنة 2025، جرى تنفيذ 110 توصيات، منها 27 توصية صدرت خلال السنة نفسها و83 توصية تعود إلى سنوات سابقة، فيما بلغ عدد التوصيات التي ما زالت قيد الانتظار ضمن التوصيات الصادرة سنة 2025 ما مجموعه 99 توصية، مقابل حفظ 3 توصيات لمبررات اعتبرها التقرير مقبولة.

