كشف حسن طارق، وسيط المملكة، عن وجود ما وصفه، ب”عطب كبير” اسمه التواصل المؤسساتي. منتقدا طبيعة ووتيرة تواصل الإدارات مع المواطن.
ولفت طارق، خلال ندوة صحفية مخصصة لعرض التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط صباح اليوم الخميس 23 يوليوز 2026. إلى أن العجز في التواصل قد يكون مصدرا لتوترات مرفقية يمكن أن تتطور لتوترات أخرى اجتماعية. معطيا المثال بمشكل طلبة الطب، الذي كان، وفق تعبيره، من الممكن حله خلال الأسابيع الأولى لولا مشكل التواصل.
ولم يخفي وسيط المملكة استيائه من نمط تفاعل الوزارات مع الشكايات التي تعرضها عليها مؤسسة الوسيط، قائلا “كان الله في عون المواطن إذا كنا نحن كمؤسسة نجد مشكلا في التواصل مع بعض الوزارات”.
وسجلت سنة 2025، ارتفاعا ملحوظا في عدد الملفات المسجلة لدى المؤسسة. حيث بلغ مجموعها 9958 ملفا، ضمن مسار تصاعدي انتقل من 5402 ملفا سنة 2021 إلى 5909 سنة 2022، ثم 7219 سنة 2023، و7948 سنة 2024، قبل بلوغ المستوى المسجل خلال سنة التقرير.
ويمثل هذا التطور وفقا للتقرير، زيادة تناهز 25,29 في المائة في ظرف سنة واحدة. بما يعكس اتساع اللجوء إلى الوساطة بوصفها مسلكا مؤسساتيا لمعالجة التوترات المرتبطة بالخدمة العمومية.
وامتد الارتفاع الذي عرفه عدد الملفات الواردة على وسيط المملكة، إلى نوعية الملفات أيضا. حيث بلغ عدد ملفات. التظلم المندرجة ضمن الاختصاص 6770 ملفا من أصل 9958 ملفا. أي بنسبة 67,99 في المائة من مجموع الملفات المسجلة، مقابل 3157 ملف توجيه. و31 طلب تسوية ودية.
ويرز هذا التوزيع، وفقا للتقرير، تطورا في مستوى تطابق الطلب الوارد على المؤسسة مع مركزية اختصاصها في البث في التظلمات. كما يكشف اتجاها متزايدا نحو استعمال الوساطة المؤسساتية في تدبير النزاعات المرتبطة بالإدارة.
ويرى وسيط المملكة، أن ارتفاع عدد التظلمات، يعكس ثقة المواطنين في المؤسسة، كما يعكس ارتفاع عدد التظلمات التي تدخل في اختصاصات المؤسسة، فهم المواطنين لطبيعة المجالات التي يشتغل فيها الوسيط.


