فتح عزيز هناوي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، دفاتر مرحلة حكومة عبد الإله بنكيران. وملابسات سحب مشروع قانون المالية لسنة 2012. ومتوجها بشكل مباشر إلى فوزي لقجع، الذي كان آنذاك مديرا للميزانية. وإلى مكونات الحكومة السابقة التي كان يقودها حزب الاستقلال ويشارك فيها التجمع الوطني للأحرار. بالسؤال عن الجهة التي قررت سحب مشروع القانون. معتبرا أن إدخال البلاد في بداية ولاية بنكيران دون قانون مالية “جريمة ما زالت مقيدة ضد مجهول، لكنه معلوم سياسيا، مجهول إجرائيا”.
وقال هناوي، في تصريح خص به “سفيركم” على هامش اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب لكشف البرنامج الانتخابي. إن حكومة بنكيران دخلت الأشهر الستة الأولى من ولايتها دون قانون مالية. بعدما جرى، وفق روايته، سحب مشروع قانون المالية لسنة 2012 في بداية نونبر 2011، أي قبل الانتخابات بنحو 20 يوما. وأضاف موجها حديثه إلى لقجع ومكونات الحكومة آنذاك: “شكون اللي سحب قانون المالية ديال 2012؟ علاش دخلتوا الدولة والبلد بدون ميزانية؟”.
الأرشيف السياسي
واعتبر القيادي في “البيجيدي” أن استحضار هذه الواقعة يقتضي العودة إلى “الأرشيف السياسي”. خصوصا أن البلاد كانت تعيش آنذاك على وقع احتجاجات في الشارع وتظاهرات للمعطلين وتحركات نقابية. في سياق سياسي واجتماعي متوتر. وأشار إلى أن فوزي لقجع كان في تلك المرحلة مديرا للميزانية. قبل أن يلتحق مؤخرا بحزب الأصالة والمعاصرة.
وربط هناوي بين تلك المرحلة وما وصفه بـ”البلوكاج” الذي عاشته الحكومة لاحقا. مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية، رغم ما واجهه خلال الولاية الحكومية، استمر في تحمل المسؤولية. وذكر بأن الحزب حصل في انتخابات 2016 على 125 مقعدا. بعدما كان قد حصل على 107 مقاعد في 2011. معتبرا أن ذلك شكل، حسب تعبيره، تزكية شعبية لتجربة الحزب الحكومية.
وفي هذا السياق، دافع هناوي عن حصيلة العدالة والتنمية في مجال مكافحة الفساد. وجعلها إحدى أبرز مرتكزات البرنامج الانتخابي للحزب لسنة 2026. وقال إن مكافحة الفساد بالنسبة إلى حزبه ليست مجرد شعار انتخابي. بل “ممارسة سياسية” سبقت حكومة 2011 واستمرت خلالها وبعدها في المعارضة.
صفر فساد
واستند هناوي إلى تجربة الحزب في تدبير الحكومة والجماعات الترابية. متسائلا عن عدد رؤساء الجماعات والوزراء والبرلمانيين المنتمين إلى العدالة والتنمية الذين يوجدون في السجن بسبب قضايا فساد. قبل أن يجيب: “صفر”. كما استحضر عبارة عبد الإله بنكيران الشهيرة حول حصيلة الحزب في هذا المجال: “صفر على 20 في الفساد”.
وانتقد هناوي، في المقابل، ما اعتبره انتشارا لقضايا الفساد داخل المشهد الحكومي الحالي. و”الفراقشية”، واضعا مكافحة الفساد في صدارة أولويات البرنامج الانتخابي الجديد لحزب العدالة والتنمية. مستندا إلى قاعدة “دفع الضرر مقدم على جلب المصلحة”. ومعتبرا أن الفساد يمثل ضررا بالغا على الدولة والمؤسسات.
كما انتقد هناوي بشدة حصيلة حكومة عزيز أخنوش. معتبرا أن الوعود التي تم رفعها خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021 لم تنعكس، بعد خمس سنوات، على الأوضاع العامة للمجتمع.


