يتواصل توافد أعداد كبيرة من الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة. وسط تحركات مكثفة باتجاه مدن الشمال ونقاط العبور المؤدية إلى الثغر المحتل.
وشهدت بعض القطارات المتجهة إلى شمال المملكة اكتظاظا كبيرا، بعدما امتلأت عرباتها بأعداد هائلة من الشباب الراغبين في الوصول إلى المناطق القريبة من سبتة. ما تسبب في حالة من الازدحام والاختناق داخل القطارات وفي عدد من محطات السكك الحديدية.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق مشاهد التكدس داخل القطارات المتجهة نحو الشمال. حيث أظهرت عشرات الشباب وهم يتجمعون بكثافة على متن العربات في محاولة للوصول إلى محيط سبتة المحتلة.
كما عرفت محطات القطارات في عدد من المدن ازدحاما واكتظاظا كبيرين نتيجة التدفق المتواصل للمسافرين. بالتزامن مع استمرار تنقل أعداد من الراغبين في الهجرة عبر مختلف وسائل النقل المتاحة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت مقاطع مصورة مسيرات راجلة تضم عشرات الشباب، إلى جانب رجال ونساء. وهم يتوجهون سيرا على الأقدام نحو مدن الشمال. بينما لجأ آخرون إلى ركوب الحافلات وسيارات النقل وغيرها من وسائل التنقل المتوفرة للوصول إلى المناطق القريبة من سبتة.
وتأتي هذه التحركات الجماعية بعد موجة من محاولات العبور التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة. والتي دفعت السلطات المغربية إلى تكثيف انتشارها الأمني على طول السواحل والمناطق الحدودية. في وقت لا تزال فيه محاولات الوصول إلى المدينة المحتلة متواصلة.
وفي خضم هذه التطورات، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الخميس، أن مدريد والرباط اتفقتا على تعزيز التنسيق لمواجهة موجة الهجرة غير النظامية نحو سبتة. مع الالتزام باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة المحتلة بطريقة غير قانونية في أقرب الآجال.
وأكدت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن التعاون بين البلدين في مجال الهجرة يتم “بشكل مثالي”. معتبرة أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل حكماً قضائياً لتشجيع تدفق المهاجرين غير النظاميين، ومعظمهم من الشباب.
كما أعرب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، عن شكره للسلطات المغربية. مشيدا بجهود قوات الأمن المغربية التي قال إنها أحبطت آلاف محاولات العبور غير النظامي خلال الأيام الأخيرة. ومؤكدا استمرار التنسيق الثنائي بين البلدين للحد من هذه الظاهرة.

