رجحت وسائل إعلام إسبانية، أن موجة الهجرة غير النظامية، التي شدتها الحدود الفاصلة بين المغرب وسبتة المحتلة، قد جاءت استجابة لدعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تحث المهاجرين على العبور سباحة نحو سبتة المحتلة. مستندة إلى حكم حديث للمحكمة العليا الإسبانية بخصوص المهاجرين.
وكانت قد قضت المحكمة العليا الإسبانية، قبل ثلاثة أسابيع، بأن إجراءات “الإعادة الفورية”. (المعروفة إعلاميا ب”الترحيل الفوري”). لا يمكن تطبيقها على المهاجرين الذين يحاولون دخول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين سباحة عبر البحر. مؤكدة أن هذا الإجراء يقتصر على الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود عبر تجاوز وسائل الحماية الحدودية المادية، مثل الأسوار.
وأوضحت المحكمة أن الحكم لا يغيّر قانون الهجرة الإسباني. وإنما يفسر كيفية تطبيقه على حالات المهاجرين الذين يعترض طريقهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية سباحة.
وجاء القرار على خلفية قضية مهاجر جزائري أوقف في عرض البحر يوم 14 نونبر 2024، أثناء محاولته دخول سبتة سباحة رفقة شخصين آخرين. قبل أن تسلمه السلطات الإسبانية إلى المغرب.
وطعن المهاجر في هذا الإجراء، معتبرا أنه تم دون مسطرة قانونية، ودون تمكينه من الاستعانة بمحامٍ أو طلب الحماية الدولية. كما طالب بتعويض قدره 6 آلاف يورو عن الأضرار المعنوية.
وعلاقة بالأحداث الحالية، فقد تضاربت التقديرات بشأن عدد الوافدين. إذ تحدثت مصادر في البداية عن نحو 800 شخص، ثم أكثر من ألف. بينما أشارت بعض التغطيات التلفزيونية المباشرة إلى احتمال وصول العدد إلى ما بين 20 و30 ألف شخص. دون وجود تأكيد رسمي لهذه الأرقام.
وأفادت تقارير إسبانية بأن الوضع تجاوز قدرات الحرس المدني الإسباني وسلطات سبتة، التي كانت قد حذرت خلال الأيام الماضية من تزايد أعداد المهاجرين القادمين من المغرب. مما تسبب في ضغط كبير على مراكز الاستقبال والخدمات المحلية.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد تواصل تدفق المهاجرين خلال الليل وصباح اليوم الخميس. بينهم نساء وأطفال.
ويشار إلى أن موجة الهجرك غير النظامية قد بدأت عبر البحر. قبل أن تمتد إلى المعابر البرية نتيجة الضغط الكبير.
في المقابل، أكدت السفارة المغربية في مدريد أن ما حدث تقف وراءه “شبكات إجرامية”. مشددة على أن المغرب لا يشجع ولا يسهل الهجرة غير النظامية، وأن تعاونه مع إسبانيا في مجال مكافحة الهجرة “نموذجي”.
ويذكر أن رئيس الحكومة المحلية في سبتة، خوان خيسوس فيفاس، قد دعا الحكومة الإسبانية إلى التدخل العاجل. معتبرا أن المدينة تواجه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية” تستدعي قيادة مركزية واستجابة فورية.







