حمل المرصد المغربي للتربية الدامجة، الوزارة المكلفة بالميزانية مسؤولية التأخر في توفير الاعتمادات المالية المخصصة لمشروع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة. محذرا من أن استمرار هذا الوضع يهدد استمرارية خدمات الدعم والمواكبة التربوية. ويمس بحقوق آلاف الأطفال وأسرهم والجمعيات الشريكة، داعيا إلى تدخل عاجل للإفراج عن التمويلات وضمان انتظامها.
وقال المرصد، في بلاغ توصلت به “سفيركم”، إنه يتابع “ببالغ القلق والاستياء” حالة الغموض والتأخر التي تطبع تدبير الاعتمادات المالية الخاصة بالمشروع. معتبرا أن هذا التأخير انعكس بشكل مباشر على الجمعيات المكلفة بتنفيذ خدمات الدعم. وعلى الأطر العاملة بها، فضلا عن الأسر والأطفال المستفيدين.
وأكد المرصد أن مشروع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة لا يقتصر على كونه إجراء ماليا أو إداريا. بل يمثل آلية وطنية أساسية لضمان الحق في التعليم الدامج، باعتباره حقا دستوريا تؤطره مقتضيات دستور 2011. والقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها. إلى جانب التزامات المغرب بموجب الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي الوقت الذي ثمن فيه الجهود التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، ومؤسسة التعاون الوطني. والجمعيات الشريكة لضمان استمرار الخدمات. شدد على أن هذه المجهودات تبقى مهددة في ظل غياب الاعتمادات المالية اللازمة داخل الآجال المناسبة.
واعتبر المرصد أن مسؤولية ضمان توفير التمويل تقع، في حدود اختصاصاتها، على الوزارة المكلفة بالميزانية. محملا إياها المسؤولية المؤسسية عن أي تأخر في تعبئة أو تحويل الاعتمادات المالية اللازمة لاستمرار المشروع. وما قد ينجم عن ذلك من توقف أو اضطراب في خدمات الدعم والمواكبة. بما ينعكس سلبا على حقوق الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم.
كما حذر من أن استمرار التأخر في صرف الاعتمادات يفاقم الأعباء المالية التي تتحملها الأسر والجمعيات. ويضعها أمام صعوبات متزايدة. فضلا عن تهديد استقرار الخدمات الاجتماعية والتربوية التي راكمت، حسب البلاغ، نتائج إيجابية على مدى سنوات.
وطالب المرصد بالتعجيل بالإفراج عن الاعتمادات المالية السنوية وصرف المستحقات دون تأخير. بما يسمح بتنظيم الإعلان السنوي لدعم مشاريع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة. داعيا كذلك إلى إرساء آلية تمويل مستقرة ومنتظمة تضمن استمرارية المشروع وتمنع تكرار هذه الأزمة ضمن البرنامج الحكومي المقبل.
كما دعا إلى جعل المصلحة الفضلى للأطفال في وضعية إعاقة فوق جميع الاعتبارات الإدارية والمالية. مؤكدا أن خدمات دعم الحق في التعليم الدامج والمواكبة تمثل حقا دستوريا وإنسانيا لا ينبغي أن يظل رهينة لتأخر الإجراءات المالية.

