قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، الاستجابة لطلب السراح المؤقت الذي تقدم به مغني الراب مهدي اليوبي، المعروف فنيا بـ”بلاك ويند”. مع تأجيل جلسة محاكمته إلى غاية 2 أكتوبر المقبل.
وكان اليوبي قد التمس من هيئة الحكم تمتيعه بالسراح المؤقت، استنادا إلى الضمانات المتوفرة لحضوره أطوار المحاكمة، وهو الطلب الذي قبلته المحكمة.
وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة “بلاك ويند” في حالة اعتقال، بتهمة “إهانة مؤسسة دستورية”. استنادا إلى مقتضيات الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي.
وسبق أن قال عز العرب، عضو المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، حلمي في تصريح لـ”سفيركم” إن ما تشهده الساحة من توقيفات أو متابعات، كان آخرها ملف مهدي “بلاك ويند”، وقبله زينب الخروبي وآخرون. لا يخدم صورة المغرب ولا مستقبله السياسي. موضحا أن الانطباع الذي يتشكل لدى فئات واسعة من الشباب، بغض النظر عن تفاصيل كل قضية، هو أن هامش حرية التعبير يتعرض للتضييق. الأمر الذي ينعكس مباشرة على ثقتهم في المؤسسات ويؤثر على استعدادهم للمشاركة في الحياة العامة.
وشدد على أن الديمقراطية لا تبنى بالخوف. وإنما بالحوار وضمان الحق في التعبير والاختلاف في إطار القانون. معتبرا أن تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع يظل شرطا أساسيا لإنجاح أي رهان على المشاركة السياسية. خصوصا في أوساط الشباب.
وفي هذا السياق، دعا حلمي إلى انفراج سياسي حقيقي يمر، وفق تعبيره. عبر إطلاق سراح كل من تعتبرهم القوى الحقوقية والسياسية معتقلين على خلفية التعبير عن الرأي أو النشاط السياسي. ووقف المتابعات المرتبطة بهذه القضايا. بما يفتح صفحة جديدة عنوانها احترام الحقوق والحريات.
وشدد حلمي على أن المغرب في حاجة اليوم إلى توسيع فضاء المشاركة السياسية وليس إلى تضييقه. لأن بناء المستقبل، حسب قوله، يقتضي إشراك الشباب في تدبير الشأن العام. وتجنب دفعهم نحو العزوف السياسي أو اعتبار الهجرة أفقهم الوحيد.

