عزز المغرب منظومته لمكافحة حرائق الغابات بتعبئة أسطول جوي متنوع، في إطار خطة وطنية استباقية تعتمد على التنسيق بين القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية والوكالة الوطنية للمياه والغابات. ويضم الأسطول 8 طائرات “كنادير” (Canadair CL-415) تابعة للقوات الملكية الجوية، و15 طائرة “توربو تراش” (Turbo Thrush)، إضافة إلى مروحيتين من طراز Super Puma تابعتين للدرك الملكي.
وتتولى طائرات “كنادير”، المتمركزة بالقاعدة الجوية الثالثة بالقنيطرة، الجزء الرئيسي من عمليات الإخماد الجوي، فيما يتم تصعيد التدخل بحسب مستوى الحريق ضمن نظام وطني من أربعة مستويات. وتبدأ تعبئة الطائرات المتخصصة ابتداء من المستوى الثاني، بينما يمكن الاستعانة بمروحيات الدرك الملكي في المستوى الثالث، وصولًا إلى طلب المساعدة الدولية عند بلوغ المستوى الرابع.
وتتميز طائرات “كنادير” بقدرتها على التزود بالمياه مباشرة من البحر أو السدود والبحيرات، حيث يمكنها جمع أكثر من 6 آلاف لتر من المياه في نحو 12 ثانية قبل العودة إلى بؤرة الحريق. كما تتوفر مروحيات “Super Puma” على خزانات بسعة تقارب 2500 لتر، فيما تتراوح سعة طائرات “Turbo Thrush” بين 2000 و2500 لتر، مع قدرة على تنفيذ طلعات طويلة لمكافحة الحرائق.
وتواكب هذه القدرات الجوية منظومة صيانة وتدريب وجاهزية مستمرة، تشمل عمليات صيانة كبرى للطائرات خارج موسم الحرائق، فيما أصبحت القاعدة الجوية للدعم العام للقوات الملكية الجوية قادرة على إنجاز الصيانة الكبرى لطائرات “كنادير” بكفاءات وطنية. وعلى الأرض، تعتمد المنظومة على أكثر من 2800 مراقب وحارس غابوي، إلى جانب فرق التدخل التابعة لمختلف الأجهزة، في إطار قيادة وتنسيق مشتركين للحد من انتشار الحرائق وحماية السكان والممتلكات والثروة الغابوية.


