جسركم إلى الخبر

يواجه وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي إفني، الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس. تحديا تنظيميا وسياسيا قد تكون له تداعيات على تماسك الحزب بالإقليم. بعدما تحول ملف اختيار وصيف اللائحة الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة إلى مصدر تجاذبات داخلية تهدد بتصدع عدد من التحالفات التي بناها الحزب خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلاف لا يتعلق فقط باختيار اسم يشغل المرتبة الثانية في اللائحة. وإنما يمتد إلى صراع حول التوازنات القبلية والتمثيلية المجالية. في ظل مطالب متزايدة بضرورة أن يكون وصيف اللائحة من قبائل إمجاض أو أيت الرخا. بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي تمثله هذه المناطق، خاصة وأن مصطفى بايتاس ينتمي إلى قبائل آيت باعمران.

وصيف اللائحة… أكثر أهمية من وكيلها

وتكتسي المرتبة الثانية في لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي إفني أهمية استثنائية، بعدما أثبتت التجربة السابقة أن وصيف اللائحة يمتلك حظوظا كبيرة في الوصول إلى مجلس النواب. في حال تجديد تعيين مصطفى بايتاس وزيرا في الحكومة المقبلة. كما حدث خلال الولاية الحالية عندما آل المقعد البرلماني إلى أحمد زاهو بعد استوزار بايتاس.

لذلك، ترى فعاليات حزبية أن المنافسة على المرتبة الثانية أصبحت، عمليا كالمنافسة على مقعد برلماني شبه مضمون، وهو ما يفسر حجم الضغوط والتجاذبات التي رافقت المشاورات الداخلية.

التوازنات القبلية تربك الحسم

وتفيد المصادر بأن عددا من الأعيان والمنتخبين وأعضاء الحزب يدفعون في اتجاه إسناد المرتبة الثانية إلى شخصية من إمجاض أو أيت الرخا. معتبرين أن ذلك يحقق التوازن المجالي ويعزز الحضور الانتخابي للحزب في تلك المناطق.

في المقابل، يرى آخرون أن تغيير وصيف اللائحة الحالي قد يفتح الباب أمام خلافات واسعة. ويؤدي إلى فقدان التوازنات التي استقرت داخل الحزب خلال السنوات الماضية.

زاهو الأقرب لتفادي الانقسام

وأمام صعوبة التوفيق بين مختلف المطالب، تشير المصادر إلى أن الحسم النهائي تُرك لمصطفى بايتاس. الذي بات يميل إلى إعادة تزكية البرلماني الحالي أحمد زاهو وصيفا للائحته.

وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا الخيار يُنظر إليه داخل الحزب باعتباره الأقل كلفة سياسيا. لأنه قد يجنب التنظيم المحلي انقسامات جديدة أو تصدعا في التحالفات، خاصة أن اختيار أي اسم آخر قد يثير اعتراضات من أطراف ترى نفسها أحق بالمنصب.

وبذلك، تحول ملف وصيف لائحة التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي إفني إلى أحد أكثر الملفات حساسية قبل الانتخابات التشريعية. في ظل سعي الحزب إلى الحفاظ على وحدته الداخلية. وتفادي أي تصدع قد يؤثر على جاهزيته الانتخابية في الإقليم

شاركها.

التعليقات مغلقة.