جسركم إلى الخبر

احتضنت مدينة أكادير، اليوم الأحد، أشغال لقاء تواصلي نظمته الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، بحضور أعضاء من المكتب السياسي واللجنة الوطنية للانتخابات، إلى جانب برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومناضليه بالجهة، في محطة تنظيمية تركزت خلالها النقاشات على الاستعداد للاستحقاقات المقبلة وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين.

وشكل اللقاء مناسبة لقيادات الحزب وممثليه للتأكيد على أهمية تكثيف الحضور الميداني والإنصات لانشغالات المواطنين، وربط العمل السياسي بما وصفه المتدخلون بالجدية والوضوح والصدق، معتبرين أن الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لا ينفصل عن تحدي إعادة بناء جسور الثقة بين الأحزاب والمجتمع.

وحضر موضوع انضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة في عدد من المداخلات، حيث رحب به عدد من قيادات الحزب ومناضليه، واعتبروا الخطوة إضافة إلى الممارسة الحزبية، في وقت أثار التحاقه رسمياً بهياكل الحزب نقاشاً وجدلاً في الأوساط السياسية.

وفي هذا السياق، عكست مداخلات اللقاء توجها لدى قيادة الحزب نحو جعل محطة سوس ماسة جزءا من تعبئة تنظيمية أوسع استعداداً للاستحقاقات المقبلة، مع التركيز على تقوية التنظيمات المحلية ومنحها دوراً أكبر في التواصل المباشر مع المواطنين ومواكبة انتظاراتهم.

وتجاوزت النقاشات الحسابات الانتخابية المباشرة لتتطرق إلى مسألة الثقة في العمل السياسي، في ظل تحولات اجتماعية تضع الأحزاب أمام تحدي إعادة بناء علاقتها بفئات واسعة من المواطنين، خاصة الشباب، وتعزيز قدرتها على الإنصات إلى انشغالاتهم والتفاعل معها.

كما استحضر عدد من المتدخلين أحداث الهجرة الأخيرة نحو سبتة، باعتبارها مؤشراً يستدعي، وفق طرحهم، مراجعة أدوات التواصل والإنصات وفهم انتظارات الشباب، بدل حصر الحضور السياسي في الفترات المرتبطة بالمواسم الانتخابية.

وفي المقابل، عكس النقاش بشأن انضمام فوزي لقجع رغبة لدى قيادات الحزب في تقديم هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من انفتاح التنظيم على الكفاءات التي راكمت تجربة في مؤسسات الدولة، مع التفاعل في الوقت ذاته مع الانتقادات التي رافقت التحاقه بالمكتب السياسي.

وخلصت المداخلات إلى إبراز ثلاث مفاهيم في خطاب المرحلة المقبلة، هي الصدق و”المعقول” والقرب من المواطن، باعتبارها عناصر يرغب الحزب في تعزيزها ضمن حضوره الميداني وخطابه السياسي، بالتوازي مع التحضير التنظيمي للاستحقاقات المقبلة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.