وقال ألباريس، في تصريحات لوسائل الإعلام بمدينة سبتة عقب اجتماعه مع رئيس المدينة ذاتية الحكم، خوان خيسوس فيفاس، إن التعاون مع الدبلوماسية المغربية سيضمن «عودة آخر شخص دخل إسبانيا بشكل غير قانوني إلى المغرب».
وحذر الوزير الإسباني من أن الأشخاص الذين يستجيبون للرسائل المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن «ما يمكنهم الحصول عليه زورا عند دخول إسبانيا بشكل غير قانوني»، مقبلون على «مغامرة محكوم عليها بالفشل».
وربط ألباريس بين المعلومات المضللة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وموجة الدخول الجماعي إلى سبتة، معلنا أن الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية تعملان مع المنصات الرقمية لمنع تكرار وضع مماثل مستقبلا.
وأشار في هذا السياق إلى قسم «Exteriores explica» على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإسبانية، الذي يجمع المعطيات المتعلقة بالوقائع ويفند المعلومات الكاذبة المرتبطة بالدخول غير النظامي إلى مدينتي سبتة ومليلية.
ألباريس: سبتة ومليلية تضمنان سلامة فضاء شنغن
وقال ألباريس إن مدينتي سبتة ومليلية «تضمنان بشكل مطلق» سلامة فضاء شنغن، مشيرا إلى أن زيارته إلى سبتة تعد الأولى لوزير خارجية إسباني إلى المدينة.
وأضاف أن سبتة ومليلية حظيتا بتضامن غالبية دول الاتحاد الأوروبي، رغم ما وصفه برد فعل «الدولية الرجعية» و«أذرعها» في إسبانيا وأوروبا.
وشدد الوزير الإسباني على أن الحدود بين إسبانيا، وبالتالي الاتحاد الأوروبي، والمغرب هي «حدود مشتركة» ينبغي تدبيرها «بشكل مشترك»، واصفا المغرب بأنه «شريك أساسي».
وأوضح أن الحوار مع المغرب أتاح إعادة آلاف الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني «في وقت قياسي».
وجدد ألباريس التأكيد على أن إرادة البلدين تتمثل في أن «يعود آخر شخص دخل إسبانيا بشكل غير قانوني إلى المغرب»، مع التشديد على أن عمليات الإعادة يجب أن تتم وفقا للتشريعات الإسبانية والأحكام القضائية.
ألباريس: المغرب يؤيد إعادة القاصرين غير المصحوبين
وبخصوص إعادة القاصرين غير المصحوبين، قال ألباريس إن الموقف المغربي يقوم أيضا على دعم عودتهم إلى المغرب.
وأبرز في هذا الصدد التصريحات التي أدلى بها وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، والتي دعا فيها إلى إعادة هؤلاء القاصرين إلى المملكة.
واعتبر وزير الخارجية الإسباني أن هذه الحالة تختلف عن الوضع المعتاد في أوروبا، حيث تتمثل إحدى أبرز العقبات أمام تنفيذ عمليات الإعادة في عدم تعاون بلدان الأصل.
وقال ألباريس إن «الوضع في هذه الحالة معاكس تماما»، معتبرا أن المغرب يتعاون بشكل كامل من أجل استعادة سبتة «في أقرب وقت ممكن» لوضعها الطبيعي الذي كان سائدا قبل موجة الدخول الجماعي.
كما دعا المسؤول الإسباني الاتحاد الأوروبي إلى أخذ «الخصوصية الاجتماعية والاقتصادية» لمدينتي سبتة ومليلية بعين الاعتبار.
ألباريس يرد على موقف إيطاليا
وفي ما يتعلق بالموقف الإيطالي، أرجع ألباريس موقف الحكومة الإيطالية إلى احتمال وجود «مصلحة حزبية»، مذكرا بأن إيطاليا تسجل أعدادا أكبر من حالات الدخول غير النظامي مقارنة بإسبانيا.
واعتبر الوزير الإسباني أن حركة المهاجرين غير النظاميين من إسبانيا نحو إيطاليا «ضئيلة جدا»، مشيرا إلى أنها تقل عن 1 في المائة.
ورفض ألباريس الشكوك التي أثيرت من روما بشأن حماية فضاء شنغن في سبتة ومليلية.
وقال إن الأمر يتعلق «ليس فقط بالحدود الأكثر تعقيدا وخصوصية في أوروبا»، بل «في العالم»، باعتبارها الحدود التي تفصل الاتحاد الأوروبي عن إفريقيا.


