جسركم إلى الخبر

بعد نشر لوائح الهيئة الناخبة لممثلي الصحافيين المهنيين، أثار التنسيق النقابي والمهني لقطاع الصحافة والنشر مجموعة من الملاحظات المرتبطة بتدبير بطاقة الصحافة برسم سنة 2025، معتبرا أن استمرار ملفات عالقة وعدم توصل عدد من الصحافيات والصحافيين ببطاقاتهم، إلى جانب وجود طعون وتساؤلات حول طريقة تدبير البطاقة المهنية، يطرح إشكالات أساسية قبل اعتماد الهيئة الناخبة الخاصة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة.

وأشار التنسيق، في رسالة مفتوحة وجهها إلى الأحزاب السياسية الوطنية والمركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية، إلى وجود غموض بشأن المعطيات التي تتوفر عليها اللجنة المؤقتة حول الهيئة الناخبة والجهة التي تتولى فعليا إعدادها وتحيينها. فضلا عن إعلان اللجنة مراسلة المؤسسات لتحيين لوائح حاملي البطائق، في وقت تؤكد فيه مؤسسات مهنية، من بينها مؤسسات عمومية، عدم توصلها بهذه المراسلات.

التصحيح والطعن

واعتبرت الهيئات المهنية أن هذه الإشكالات تستوجب معالجتها قبل اعتماد أي هيئة ناخبة نهائية. مطالبة كذلك بتمكين المؤسسات والصحافيات والصحافيين من الاطلاع على المعطيات المتعلقة بهم، وتصحيحها والطعن فيها عند الاقتضاء.

وجاء ذلك في سياق التحضير لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، التي حددت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس تاريخ 15 شتنبر 2026 لإجرائها. فيما حددت 24 غشت موعدا لإيداع التصريحات بالترشح، و1 إلى 5 شتنبر لإيداع ملفات ترشح المنظمات المهنية للمشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين.

واعتبر التنسيق أن هذه الأجندة لا توفر، في ظل الإشكالات القائمة، الضمانات الكافية لتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة ومستقلة. معتبرا أن الانتخابات لا يمكن اختزالها في مجرد آجال وإجراءات تقنية، خصوصا في ظل عدم وضوح عدد من المعطيات المرتبطة بالهيئة الناخبة وتدبير مراحل العملية الانتخابية.

تأجيل انتخابات المجلس

وبناء على ذلك، طالب التنسيق بتأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة إلى حين استكمال وتهيئة جميع الشروط الضرورية لتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة ومستقلة. داعيا إلى فتح حوار مؤسساتي ومهني حول مختلف مراحل العملية الانتخابية وعدم الانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبل معالجة الاختلالات والأسئلة المطروحة.

كما شدد على ضرورة ضمان حياد الإدارة واستقلالية اللجنة المؤقتة، ووضع قواعد واضحة ومعلنة لمراحل الانتخابات. من إعداد اللوائح إلى الترشيح والاقتراع والفرز وإعلان النتائج، بما يضمن تكافؤ الفرص وعدم توظيف الإدارة أو أي جهة مؤسساتية لصالح أي طرف.

واعتبرت الهيئات الموقعة أن الدفاع عن استقلالية التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة لا يشكل قضية فئوية تخص الصحافيين والناشرين وحدهم، وإنما يرتبط، وفق تقديرها، بالبناء الديمقراطي وحماية التعددية وحرية التعبير. محذرة من أن أي انتخابات تفتقر إلى ضمانات الاستقلالية والحياد والشفافية قد تنتج مجلسا جديدا. لكنها لن تضمن بالضرورة تنظيما ذاتيا مستقلا وذا مصداقية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.