أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بات محكوما بالقواعد القانونية بعد قرار المحكمة الدستورية القاضي بـ”تعذر البت” فيه. مشددا على أنه، لا يمكنه إلا أن يكون مع “سيادة القانون”.
وقال لشكر، خلال استضافته في مؤسسة الفقيه التطواني، إن “هذا القرار لا رد في قضائه”، موضحا أن القانون “غادي يتنشر، في الأيام القريبة القادمة في الجريدة الرسمية”.
وأوضح أن القانون سيصبح نافذا بشرط نشره في الجريدة الرسمية، وأن النص استوفى “شروطه القانونية” وفق “الأجال المنصوص عليها قانونا”.
وفي تعليقه على قرار المحكمة الدستورية، أكد لشكر أن حزبه سبق أن اتخذ موقفا من القانون داخل البرلمان. كما عبر عنه خلال الإحالة على المحكمة الدستورية. لكنه شدد على أن التعامل مع القرار يقتضي احترام القواعد القانونية.
وقال: «حنا، كحزب سياسي، خدينا موقف داخل البرلمان وعبرنا عليه، وفي الإحالة اللي كانت كذلك أدلينا بدلوننا بشأنها. ولكن هذه هي قواعد القانون، وأعتقد أنني كقانوني لا يمكن إلا أن أكون مع سيادة القانون”.
و أن الأمر يتعلق بتعديل قانوني تقدمت به الحكومة، وأثار خلافا بين من اعتبره إصلاحا ومن لم ير فيه ذلك. قبل أن تتخذ بشأنه مواقف مختلفة.
وأضاف أن “قواعد الديمقراطية هي أن البرلمان يشرع”، فيما أشار إلى أن الحكومة دخلت في مفاوضات “وما وصلاتش لتوافقات”.
وبخصوص تداعيات القرار على مهنة المحاماة، دعا لشكر المحامين إلى فتح نقاش بينهم حول ما ينبغي تطويره وإصلاحه في المهنة. معتبرا أن دخول القانون حيز التنفيذ لا يعني إغلاق الباب أمام مراجعته.
وقال في هذا السياق: “حان الوقت لنتذاكر في ما بيننا. وفي ما يجب أن يطور هذه المهنة ويصلحها”، مضيفا: “إلا كان هاد القانون داز، راه كيمكن لنا نتقدموا غدا أو بعد غد بمقترحات لتعديله وإصلاحه”.
وفي السياق ذاته، أشار لشكر إلى أن الدستور يتيح الإحالة على المحكمة الدستورية والبت في الحالة المعروضة عليها. مع وقف الأثر لمدة شهر. معتبرا أن المحكمة كانت مطالبة بإصدار قرارها داخل الأجل المحدد قانونا.
ورفض لشكر، في المقابل، الانخراط في تأويلات تتحدث عن وجود “مؤامرة” وراء القرار. مؤكدا أن التعامل مع الملف ينبغي أن يتم انطلاقا من القواعد القانونية القائمة.


