في تصريح يفتح نقاشا حول خلفيات موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة. حاول علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلال مشاركته في برنامج “للحديث بقية” الذي تبثه القناة الأولى، النأي بقراءة تختزل ما وقع في الأزمة الاجتماعية والفقر، في خرجة اعتبرها كثيرون محاولة لإبعاد المسؤولية “الجزئية” عن الحزب الذي يُعتبر من المكونات الأساسية للحكومة.
وقال العمراوي إن الحديث عن هجرة الشباب نحو سبتة باعتبارها نتيجة مباشرة للأزمة الاجتماعية لا يعكس بحسبه، جميع الحالات التي شهدتها المنطقة. مشيرا إلى أن بعض الأشخاص توجهوا إلى الحدود في خضم الأحداث، رغم توفرهم على سيارات خاصة.
واستدل رئيس الفريق الاستقلالي بحالات لأشخاص تركوا سياراتهم في المنطقة الحدودية. قبل أن يدخلوا إلى سبتة عندما سنحت لهم الفرصة. معتبرا أن هذا المعطى يطرح علامات استفهام حول دوافع جميع الذين شاركوا في موجة العبور. ولا يسمح بوضعهم جميعا في خانة الباحثين عن الهجرة بسبب الفقر أو الوضع الاجتماعي.
وبهذا الطرح، يسعى حزب الاستقلال، من خلال تصريح رئيس فريقه النيابي، إلى التأكيد على أن تفسير أحداث سبتة لا ينبغي أن يقوم على عامل اجتماعي واحد. خصوصا أن ظروف العبور الاستثنائية التي شهدتها المنطقة دفعت أشخاصاً مختلفين إلى استغلال فرصة الدخول.
وأكد العمراوي أن المغرب يواجه بالفعل تحديات اجتماعية واقتصادية، غير أن تقديم البلاد باعتبارها تعيش أزمة اجتماعية فقط. لا يعكس، بحسبه، مختلف المؤشرات والمعطيات المرتبطة بالواقع المغربي.
ويضع هذا الموقف حزب الاستقلال أمام قراءة سياسية مغايرة لأحداث سبتة. تقوم على الفصل بين وجود تحديات اجتماعية حقيقية وبين اعتبارها السبب الوحيد وراء موجة الهجرة. مع التشديد على أن بعض من شاركوا في العبور لم يكونوا بالضرورة مدفوعين بالفقر. وإنما استغلوا فرصة سنحت لهم في تلك اللحظة.


