في خطوة تعكس ملامح التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، اختار محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري. أن يوجه رسالة سياسية واضحة من دائرة الفداء–درب السلطان، معلنًا دعمه للحاج إبراهيم النعناعي، مرشح الحزب بالدائرة. ومبرزا الرهان الذي يضعه الاتحاد الدستوري على مرشحه لاستعادة الحضور السياسي والتنظيمي بالمنطقة.
وجاءت كلمة جودار خلال لقاء بمناسبة افتتاح المقر الجديد للحزب بدرب السلطان اليوم 18 غشت 2026، وعرف حضورا لافتا للشباب والنساء والمناضلين. حيث عبّر الأمين العام للاتحاد الدستوري عن سعادته بما وصفه بـ”هذا الزخم” الذي عرفه اللقاء. مشيدا كذلك بحفاوة الاستقبال التي حظي بها داخل القاعة وخارجها.
وقال جودار في كلمته بالمناسبة إن مقر الحزب ينبغي ألا يكون مجرد فضاء تنظيمي، بل أن يتحول إلى مكان لتبادل الآراء والنقاش والتواصل. وفضاء لطرح مشاكل المواطنين والبحث عن حلول لها، مؤكدًا أن العمل السياسي، في نظره، ينبغي أن يقوم على القرب من الناس والاستماع إليهم والتفاعل مع انتظاراتهم.
وأضاف زعيم حزب الحصان، أن ثقته كبيرة في الحاج إبراهيم النعناعي. معربا عن يقينه بأنه سيكون في مستوى تطلعات المواطنين الذين يساندونهم وينتظرون منهم العمل والتجاوب مع قضايا المنطقة.
ولعل أبرز ما ميز كلمة الأمين العام للاتحاد الدستوري كان ختمه برسالة سياسية مباشرة إلى الحاضرين، حين قال عن الحاج إبراهيم النعناعي: “الأخ إبراهيم سيكون هو الخليفة ديالي”. وهي العبارة التي حملت أكثر من دلالة في سياق تقديم مرشح الحزب بدائرة الفداء–درب السلطان، خصوصا أنها صدرت عن الأمين العام للحزب وأمام أنصار ومناضلي الاتحاد الدستوري.
النعناعي: مرشح بعمل ميداني وحضور محلي
من جانبه، حضر الحاج إبراهيم النعناعي باعتباره مرشح حزب الاتحاد الدستوري بدائرة الفداء–درب السلطان. وهي الدائرة التي تشكل إحدى أبرز ساحات التنافس السياسي بمدينة الدار البيضاء.
وخلال حديثه عن اختياره خوض الاستحقاق باسم الاتحاد الدستوري، يبرز النعناعي أهمية القرب والتواصل المباشر مع المواطنين. معتبرا أن العمل السياسي لا يمكن أن ينجح من دون حضور يومي وسط الناس والاستماع إلى انشغالاتهم ومشاكلهم.
وكشف الحاج ابراهيم النعناعي في تصريح لموقع “سفيركم” أن التصور الذي قدمه خلال اللقاء، ينبني على شبكة من العلاقات والتواصل داخل المنطقة. وعلى اشتغاله الميداني، مع التأكيد على أن حضوره السياسي لا يقتصر على المناسبات الانتخابية. بل يقوم بحسب تعبيره، على التواصل المستمر مع المواطنين.
كما تحدث النعناعي عن علاقته بالمنطقة وعن موقع الاتحاد الدستوري وسط باقي الأحزاب المتنافسة. في ظل التحركات التي تشهدها الدائرة استعدادا للاستحقاقات المقبلة. مؤكدا أن رهان الحزب يقوم على بناء حضور قوي من خلال التنظيم والقرب من السكان.
ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية تكثف تحركاتها استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية، حيث أصبحت الدوائر الكبرى، وعلى رأسها دوائر العاصمة الاقتصادية. محط اهتمام مختلف التنظيمات السياسية التي تسعى إلى تعزيز مواقعها واستقطاب مرشحين قادرين على خوض المنافسة الانتخابية.
وتكشف خرجة جودار بالفداء–درب السلطان عن رغبة الاتحاد الدستوري في إعطاء دفعة لحضوره بالمنطقة. خصوصا من خلال تقديم مرشحه بشكل مباشر أمام المناضلين والساكنة. في رسالة مفادها أن الحزب يريد دخول المنافسة بمرشح يحظى بدعم قيادته الوطنية وبشبكة من العلاقات المحلية.


