احتشد عدد من الموظفين والأجراء، صباح اليوم الأحد 23 غشت 2026، أمام البرلمان. احتجاجا على فرض رسوم جامعية على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراساتهم بالتعليم العالي. ورفضا لما اعتبروه توجها نحو خوصصة التعليم وتسليع قطاع التربية والتكوين.
وجاءت الوقفة بدعوة من عدد من التنظيمات السياسية (منها فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي العمالي)، والنقابية (cdt, umt ,fne) والشبيبية والطلابية إلى جانب التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر. التي تأسست على خلفية قضية فرض الرسوم الجامعية على هذه الفئة.
التنظيمات الحاضرة
وشهدت الوقفة حضور عدد من الطلبة المطرودين من جامعة ابن طفيل، إلى جانب ممثلين عن هيئات نقابية وسياسية، من بينها النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إضافة إلى عدد من الأعضاء عن تحالف اليسار.
وقال محمد الصغير، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. في تصريح خص به “سفيركم” إن نقابته كانت أول من أعلن عن تنظيم الوقفة، قبل أن تلتحق بها نقابات وهيئات سياسية أخرى. معتبرا أن الاحتجاج يأتي للتعبير عن رفض ما وصفه بـ”التجاوزات والخروقات” و”الإجهاز على مكتسبات المغاربة”.
بيع القطاعات الاجتماعية
وانتقد الصغير توجه الحكومة ووزارة التعليم العالي، إلى جانب قطاعات حكومية أخرى. نحو ما اعتبره “بيع القطاعات الاجتماعية”. قائلا إن ذلك يتناقض، من وجهة نظره، مع شعار “الدولة الاجتماعية” الذي ترفعه الدولة.
وركز المتحدث على قرار فرض رسوم على الموظفين الذين يتابعون دراستهم في مؤسسات التعليم العالي. متسائلا عن الأساس الذي تم بموجبه اتخاذ هذا القرار، ومؤكدا رفض نقابته له.
وقال الصغير إن النقابة الوطنية للتعليم تطالب بـ”مجانية التعليم من التعليم الأولي إلى التعليم العالي”. وترفض “كل خوصصة وكل بيع وتسليع للتربية والتكوين”. داعيا إلى التراجع عن فرض الرسوم الجامعية.
رفض القرار
من جهته، قال محمد خفيفي، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ”سفيركم” إن حضور الاتحاد والجامعة الوطنية للتعليم. في الوقفة يهدف إلى “إبلاغ صوتنا للمسؤولين وللحكومة” برفض القرار المتعلق بفرض الرسوم على الطلبة والطالبات.
ووصف خفيفي القرار بأنه “جائر وغير منطقي وغير مقبول”. معتبرا أنه يتناقض مع المنطلقات الوطنية والدولية المرتبطة بالتعليم. خصوصا في ظل ما وصفه بالصراع بين الدول من أجل تثبيت “مجتمع المعرفة”.
وانتقد المسؤول النقابي حصيلة الحكومة خلال ولايتها. مشيرا إلى ما اعتبره تأثيرات الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة على الطبقات الشعبية وضرب القدرة الشرائية. قبل أن تنتقل الحكومة، وفق تعبيره. في نهاية ولايتها إلى فرض رسوم على الموظفين والموظفات والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم.
“جينا باش نقولو، لا لهذا القرار”
وأكد خفيفي أن الجامعة الوطنية للتعليم “تؤمن بمجانية التعليم”. سواء في التعليم المدرسي أو الجامعي، معتبرا أن التعليم يشكل مدخلا أساسيا للتنمية المستدامة ورفاهية المجتمع.
وشدد على أن النقابة جاءت إلى أمام البرلمان للتعبير عن رفضها القاطع للقرار. قائلا: “جينا باش نقولو لا، لهاد القرار”. ومؤكدا إدانة النقابة واستنكارها واستهجانها لفرض الرسوم الجامعية.
ورفع المحتجون مطالب مرتبطة بالحفاظ على مجانية التعليم ورفض خوصصته. معتبرين أن الولوج إلى التعليم العالي ينبغي أن يظل حقا متاحا للموظفين والأجراء والطلبة. دون أن يشكل المقابل المالي عائقا أمام استكمال الدراسة والحصول على التكوين الجامعي.


