أوضح محمد عبد المالك الخطيب، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق، أن التصوف بالمغرب يتميز بسعيه نحو إخراج الناس من العزلة التي فهمها بعض الناس خطأ. في إشارة إلى الفكرة التقليدية القائلة بأن التصوف مقصور على الذكر.
وقال في حديثه لـ”سفيركم”، على هامش الملتقى العالمي للتصوف، الذي تحتضنه الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ. إن بعض الناس يقصرون التصوف على مسألة الذكر والخلوة والطاعة لله عز وجل. وهذا أمر طيب، وفق تعبير المتحدث. لكن الطريقة تنقل التصوف من العزلة إلى عالم أوسع وأرحب.
وتابع أن الطريقة البودشيشية، التي يرأس مشيختها منير القادري بودشيش، تربط التصوف بالعلم وبالواقع. موردا أن عناوين الملتقى العالمي للتصوف الذي يتحدث عن الإرث النبوي اليوم، وقبله عن الذكاء الاصطناعي، يترجم مساهمة التصوف في النهوض ببلداننا وأمتنا.
وفي سياق حديثه، عن تجليات التصوف ومعانيه، أورد المتحدث أن التصوف كممارسة يأخذ سماحة الدين ويسره. مضيفا أنه “يجمع ولا يفرق، يبني ولا يهدم ويجمع بين الناس جميعا من خلال دعوته للحب والتسامح”.
ولفت أن ما يميز المملكة، هو رعاية إمارة المؤمنين، لمعظم أو كل المناسبات الدينية. مما يمنحها وفق تعبيره القوة والفخامة ويجعل الناس يأخذون مثل الملتقيات ذات الطايع الديني على محمل الجد.
من جهته، قال عمرو رشدي، باحث مصري متخصص في التصوف، إن التصوف القائم على العلم والكتاب والسنة أمر طيب وجميل. خصوصا أن التصوف في العالم غالبا ما يُروَّج له باعتباره مرتبطا بالبدع والخزعبلات والدروشة.
وأضاف في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية. أن المغرب يقدم نموذجا مختلفا، من خلال الطريقة القادرية البودشيشية، التي تقوم، بحسبه، على العلم والاعتدال والوسطية ونشر الأخلاق، موضحا أنه يحرص على الحضور إلى المغرب منذ 26 سنة، خاصة للمشاركة في الملتقى العالمي للتصوف.


