انتقد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، باقي مكونات الأغلبية الحكومية. على خلفية انتقال قياديين ومنتخبين بين الأحزاب قبيل الاستحقاقات الانتخابية. متسائلا عما إذا كان حزبا الاستقلال والأصالة والمعاصرة لا يزالان ملتزمين بالحكومة وبحصيلتها. التي قال إن مكوناتها مطالبة بالدفاع عنها بشكل جماعي.
وقال أوجار، في كلمته خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بأجلموس، إن الحكومة الحالية لم تتشكل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحده، وإنما تضم إلى جانبه حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال. مؤكدا أن المسؤولية عن الحصيلة الحكومية مشتركة بين مكونات الأغلبية.
وأضاف موجها حديثه إلى الحاضرين: “خصنا نشوفوا واش الاستقلال والأصالة والمعاصرة مزالين في هذه الحكومة؟”. معتبرا أن منح السياسة مصداقيتها يقتضي أن تدافع مكونات الأغلبية مجتمعة عن الحصيلة التي أنجزتها خلال الولاية الحالية.
وشدد أوجار على أن التجمع الوطني للأحرار، عندما سيدخل الحملة الانتخابية المقبلة، لن يدافع فقط عن وزرائه. بل عن مجمل العمل الحكومي، بما يشمل الوزراء الحزبيين وغير الحزبيين، باعتبار أن الحكومة تقوم على مبدأ المسؤولية التضامنية.
وحذر محمد أوجار مما وصفه بـ”مسلسل خطف المترشحين”. منتقدا انتقال قيادي من حزب إلى آخر “بين عشية وضحاها”. إلى جانب انتقال رؤساء جماعات وجهات ومنتخبين إلى أحزاب أخرى. واعتبر أوجار أن مثل هذه الانتقالات قد تكون موجودة في بعض الديمقراطيات، غير أن تحولها إلى ظاهرة “بشعة وشاملة”، يطرح، في نظره، إشكالات أخلاقية وسياسية، خصوصا عندما تتم دون تقديم الحساب للناخبين أو توضيح أسباب تغيير الانتماء الحزبي.
وربط القيادي التجمعي هذه الممارسات بمسألة مصداقية العمل السياسي. متسائلا عما يمكن أن تقوله الأحزاب للشباب الذي يتابع هذا المشهد. مشددا على أن الانتخابات تظل تعاقدا مع المواطنين على أساس برنامج وقيم والتزامات ينبغي احترامها.
وقال إن الناخبين قد يتساءلون، مع اقتراب الانتخابات، عن جدوى الالتزامات والبرامج التي قدمتها الأحزاب. متسائلا: “غير كتجي الانتخابات كأننا تجار؟”. ومشددا على أن السياسة لا يمكن أن تقوم على التعامل مع البرامج والالتزامات بمنطق ظرفي مرتبط بالاستحقاقات.
وشدد على أن تغيير الحزب يظل حقا لمن لم يعد مقتنعا بانتمائه. قائلا: “اللي بغى يبدل الحزب ديالو الله يهنيه”، لكنه اعتبر أن الحسم في أهلية المرشحين وانتماءاتهم يجب أن يكون عبر صناديق الاقتراع. داعيا المواطنين إلى مساندة من يملكون النزاهة والاستقامة والمصداقية.
وقال إن الانتخابات ليست مجرد منافسة على المقاعد، وإنما “تعاقد مع المغاربة” يقوم على برنامج والتزام. مؤكدا أن الأحزاب مطالبة بالعودة إلى الناخبين لتقديم الحساب بشأن ما وعدت به سنة 2021. وشرح أسباب عدم تنفيذ الالتزامات التي لم تتحقق.
وأكد أوجار أن التجمع الوطني للأحرار سيدخل الاستحقاقات المقبلة للدفاع عن حصيلة الحكومة. قبل تقديم برنامج للفترة الممتدة من 2026 إلى 2030. مشددا على ضرورة أن يكون الخطاب السياسي قائما على الصدق والمسؤولية، وليس على “توزيع الأوهام”.
كما جدد أوجار التأكيد على اعتزاز حزبه بتجربة حكومة عزيز أخنوش. مشددا على أن المسؤولية عن الحصيلة لا تقع على التجمع الوطني للأحرار وحده، وأن أعضاء الحكومة مطالبون باستحضار مسؤوليتهم التضامنية أمام المواطنين.
وختم أوجار بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر انتخابات 2021، يسعى إلى تصدر الاستحقاقات المقبلة وقيادة العمل السياسي بعد 2026. مؤكدا أن الحزب سيخوض المنافسة اعتمادا على منتخبيه ومناضليه. دون اللجوء إلى ما وصفه بـ”الماركاتو” لاستقدام “نجوم” من أحزاب أخرى.


