في سياق موسوم بتباين مواقف أفراد أسرة الدفاع بين مؤيد ومعارض، خلصت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماع دام طيلة يوم أمس الخميس، إلى الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية.
وانطلق اجتماع مجلس الجمعية بمقر هيئة المحامين بالرباط، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا، واستمر إلى غاية الساعة الثامنة مساء. فيما عقد مكتب الجمعية اجتماعا امتدت مداولاته إلى غاية الساعة الثانية صباحا، ما يعكس ثقل القرار ودرجة حساسيته.
ويرتقب أن يصدر، مساء اليوم الجمعة 28 غشت 2026، بيان عن مكتب الجمعية، يتضمن خلاصات الاجتماع والقرارات المتخذة.
ويأتي قرار الاستمرار في شل المحاكم، في ظل تعبير عدد من المحامين والمحاميات عن رغبتهم في العودة إلى قاعات المحاكمات، معتبرين أن الخطوات الترافعية ضد مقتضيات القانون المنظم للمهنة قد استوفت أدوارها، لا سيما بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية يوم الخميس المنصرم ودخوله حيز التنفيذ.
في المقابل، أثار عدد من المحامين المشاكل المالية التي أصبحوا يعانون منها، خاصة الشباب منهم، جراء استمرار تعليق تقديم الخدمات المهنية للشهر الرابع على التوالي.
وبدورها، كانت فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب قد تشبثت بمواصلة احتجاجها ضد القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معلنة استعدادها للانتقال إلى أشكال جديدة من التصعيد.
وشددت الفدرالية على أن القانون الجديد لا يستجيب لتطلعات المحاميات والمحامين، بل “يهدد استقلالية المهنة وتوازن مؤسساتها وهويتها”. وفق تعبيرها.
ودعت الفدرالية إلى استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بالمساعدة القضائية، مع تفعيل الاستقالات الجماعية التي سبق الإعلان عنها.
كما أوصت بمقاطعة الانتخابات المهنية المقبلة، واعتماد مختلف الوسائل الممكنة للتعبير عن رفض القانون، فضلًا عن الانتقال إلى مرحلة تصعيدية جديدة في مواجهة ما وصفته بـ”الفشل الحكومي في تدبير السياسة التشريعية”.واتخاذ مواقف من مختلف المستجدات المرتبطة بالقانون الجديد.


