اغتنم ممثلو تنسيقية ضحايا زلزال الحوز فرصة اللقاء الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، واستضافت خلاله فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. لطرح ملف الأسر التي لا تزال تواجه صعوبات في الاستفادة من برنامج إعادة الإيواء.
مواجهة بعدم الاستفادة
وواجه كل من منتصر إثري، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، وعبد الرحيم أيت القاضي، نائب رئيس التنسيقية الوطنية، إلى جانب متدخلين آخرين، المنصوري بتساؤلات حول مصير الأسر التي لم تستفد، إلى حدود اليوم، من الدعم والتعويضات المخصصة للمتضررين.
وخلال النقاش، رد محيطون بالمنصوري، من بينهم سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، على ممثلي التنسيقية، بأن “الرئيسة عيات بعد ساعتين من الكلام”. قبل أن تؤكد المنصوري التي بدت متفاجئة من تصريحات المتضررين أن الوزارة ستتعامل مع الحالات المتبقية.
غير أن منتصر إثري رفض اختزال الملف في مجرد حالات. مؤكدا أن الأمر يتعلق، وفق تعبيره، بالمئات من ضحايا الزلزال الذين لم يستفيدوا من الدعم والتعويضات المخصصة للأسر المتضررة.
من جهته، أثار نائب رئيس تنسيقية المتضررين. ما وصفه بخروقات شابت تدبير الملف، من بينها استفادة أشخاص غير معنيين بالأضرار. فضلا عن اتهامات بوجود تواطؤ من بعض أعوان السلطة لتسجيل ذويهم ضمن لوائح المستفيدين على حساب المتضررين. وهي ادعاءات عرضها ممثل التنسيقية خلال اللقاء.
الحوار مستمر
وفي معرض حديثها عن تدبير ملف زلزال الحوز، أوضحت المنصوري أن العملية تمت في إطار لجنة متعددة الأطراف. مع مواكبة مستمرة وإجراء إحصاءات للمتضررين.
وقالت في مداخلتها خلال اللقاء، إن “الإحصاء الأول” جرى تعديله لاحقا بناء على الطعون التي تقدم بها المتضررون. موضحة أن اللجنة ضمت ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الإسكان. إلى جانب ممثلي الساكنة ورؤساء الجماعات وعدد من الأطراف المعنية بعملية الإحصاء.
وأشارت المنصوري إلى أن عمل هذه اللجنة أفضى إلى الترخيص لـ57 ألف منزل متضرر. مضيفة أن 54 ألف أسرة أصبحت، إلى حدود اليوم، تقطن منازلها.
وبخصوص الأسر التي لم تستكمل بعد عملية إعادة الإيواء. أوضحت الوزيرة أن الإشكال يرتبط أساسا بنحو 3000 أسرة لا يمكنها إعادة البناء في أماكنها الأصلية. ما يستدعي، بحسبها، اقتناء أراض جديدة وتجهيزها قبل نقل هذه الأسر إليها.
وفي سياق حديثها عن الملف، عيرت المنصوري عن رفضها الدائم ل”تسييس الملف”. مؤكدة أن تدبير الملف تم تحت التوجيهات السامية للملك محمد السادس، وبمنهجية قالت إنها اتسمت بالانتقائية والدقة.
وشددت على أن المغرب حقق نتائج إيجابية تدبير إعادة الإيواء، مقارنة بدول أخرى عانت من زلازل في السابق وما تزال، بحسب قولها، تواجه صعوبات في إعادة إيواء المتضررين.
وفي ختام حديثها عن الملف، أكدت المسؤولة الحكومية أن المسار لا زال متواصلا أمام مواصلة معالجة الحالات العالقة، قائلة “إذا كان لا يزال هناك مشكل في الإحصاء، فيمكننا إكمال العملية والحوار سيستمر طبعا”.


