نظم موظفو التعليم العالي والأحياء الجامعية، صباح اليوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، وقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. تزامنا مع الدخول الجامعي، للمطالبة بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف. وتنفيذ الالتزامات السابقة، والحسم في عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.
وشاركت في الوقفة ثلاث نقابات ممثلة للقطاع، وهي النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT). والجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي (UNTM)، والنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي (UMT). في خطوة تعكس توحيد المواقف النقابية في مواجهة ما وصفته بـ”التسويف والمماطلة” في معالجة مطالب الموظفين.

وقال عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية. خلال كلمة ألقاها خلال الوقفة، إن موظفي القطاع “استنفدوا كل إمكانيات الحوار والتفاوض”. بعدما قدموا مقترحات ومذكرات وشاركوا في مراحل النقاش. معتبرا أن استمرار تأجيل الملفات والوعود غير المنفذة لم يعد مقبولا.
وفي مقدمة المطالب التي رفعها المحتجون، وضع آيت بن بلا إخراج النظام الأساسي للقطاع. كما أكد أن الموظفين “طال انتظارهم” لنظام أساسي يستجيب لخصوصية التعليم العالي. ويضمن العدالة المهنية، ويحسن المسار الوظيفي والمادي لمختلف الفئات.

ورفض المسؤول النقابي اختزال ملف النظام الأساسي في الزيادة في الأجور. في إشارة إلى الحديث عن زيادة قدرها 1000 درهم. قائلا إن النقابة تؤيد تحسين الأجور، لكنها ترفض أن تتحول الزيادة إلى بديل عن نظام أساسي منصف أو إلى مبرر لتأخير إخراجه.
كما شدد على أن النظام الأساسي “ليس منحة، وليس امتيازا”، وإنما حق مهني واستحقاق طال انتظاره. داعيا الوزارة إلى معالجة الاختلالات التي يعرفها القطاع. بدل الاكتفاء بالوعود أو تأجيل الملفات من موعد إلى آخر.

وانتقد آيت بن بلا، في السياق ذاته، أوضاع الموارد البشرية بقطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية. كما أشار إلى “النقص المهول” في الموظفين. وتراكم المهام والمسؤوليات، إلى جانب محدودية فرص الترقي والتكوين. وغياب التحفيز واختلالات تمس شروط العمل والاستقرار المهني والاجتماعي.
كما ربط المسؤول النقابي بين إصلاح التعليم العالي وإنصاف موارده البشرية. مؤكدا أن الجامعة لا تقوم فقط على البنيات والتجهيزات والمخططات والاستراتيجيات. وإنما أيضا على الموظفين الذين يؤمنون استمرارية خدمات المؤسسات الجامعية والإدارية.

وإلى جانب النظام الأساسي، طالبت النقابات بتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالزيادة في الأجور. والحسم النهائي في ملف الإعفاء من رسوم التسجيل لمتابعة الدراسة الجامعية. مجددة موقفها الرافض لضرب مجانية التعليم والولوج إلى الجامعة.
وفي هذا الإطار، ثمن آيت بن بلا مشاركة التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر في الوقفة. معتبرا أن حضورها يندرج ضمن النضال من أجل مجانية التعليم ورفض رسوم متابعة الدراسة الجامعية.
كما دعا إلى التعاطي الجدي مع الملفات الفئوية، وعلى رأسها ملف الدكاترة الموظفين وملف حاملي الشهادات. إلى جانب باقي الفئات المهنية داخل الإدارة الجامعية. مشددا على أن العدالة المهنية والمساواة وتكافؤ الفرص والترقي والتحفيز والتكوين “حقوق وليست امتيازات”.

وقال آيت بن بلا إن “زمن الانتظار المفتوح” و”الوعود غير المنفذة” و”المماطلة والتسويف” قد انتهى. مطالبا بفتح حوار قطاعي “حقيقي ومنتج”. وإخراج النظام الأساسي وتنفيذ الالتزامات السابقة ومعالجة الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.
كما حذر المسؤول النقابي من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع النقابات إلى توسيع المعركة النضالية وتصعيدها. مؤكدا أن ذلك سيتم، وفق تعبيره، بتنسيق كامل بين النقابات الثلاث وبالخطوات التي تفرضها المرحلة.
كما أكد أن التنسيق النقابي الحالي يعكس توجها نحو توحيد الصفوف والمواقف والخطوات النضالية. داعيا موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى مواصلة التعبئة والالتفاف حول المطالب المهنية والاجتماعية.


