الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
جسركم إلى الخبر

أثار حسن الدرهم، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بمدينة العيون، خلال نقاش جمعه بوالي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات. قضية تدبير ما يعرف محليا بـ”صندوق التنمية البشرية”، وهو صندوق تابع للمجلس الجماعي للمدينة. ترصد له اعتمادات مالية مهمة وتوجه منه مساعدات شهرية لفائدة عدد من الأسر والأشخاص.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد تمحور النقاش بين الدرهم ووالي الجهة حول طريقة تدبير هذه الاعتمادات وأوجه صرفها. في ظل انتقادات يوجهها مرشح التقدم والاشتراكية إلى الطريقة التي يتم بها، حسب تقديره، توزيع المساعدات والاستفادة من موارد هذا الصندوق.

ويعتبر الدرهم أن هذه المساعدات، التي يتم صرفها لفائدة عدد من الأسر والأشخاص. يمكن أن تتحول، في حال توجيهها وفق اعتبارات سياسية أو انتخابية. إلى وسيلة لتكوين قاعدة انتخابية واسعة لفائدة رئيس المجلس الجماعي للعيون، حمدي ولد الرشيد، ومرشح حزب الاستقلال في الاستحقاقات المقبلة.

ويرى وكيل لائحة التقدم والاشتراكية أن الإشكال لا يرتبط بمبدأ تقديم الدعم الاجتماعي في حد ذاته، وإنما بطريقة تحديد المستفيدين وأوجه توجيه الاعتمادات. معتبرا أن غياب الوضوح والرقابة الكافية بشأن معايير الاستفادة قد يفتح الباب أمام توظيف هذه الموارد في المنافسة الانتخابية، بما قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.

صندوق جماعي مستقل عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

وشددت المصادر ذاتها على أن الصندوق موضوع هذا النقاش لا علاقة له بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رغم التشابه في التسمية. إذ إن “صندوق التنمية البشرية” المتداول محليا هو آلية تابعة للمجلس الجماعي لمدينة العيون، وترصد لها ميزانية ضمن تدبير الجماعة، فيما يشرف رئيس المجلس الجماعي على توجيه اعتماداتها وتحديد أوجه صرفها.

وتختلف هذه الآلية عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تشرف عليها وزارة الداخلية. وتعمل من خلال لجان ومتدخلين متعددين، وتمول في إطار برامج وطنية للتنمية الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة.

ويتركز اعتراض الدرهم، وفق المصادر نفسها، على كون الصندوق الجماعي يتم تدبيره على مستوى المجلس. وما يراه من تركيز صلاحيات توجيه موارده وتحديد أوجه الاستفادة منها. وهو ما يعتبره مدخلا يستوجب مزيدا من الشفافية والرقابة، خصوصا في فترة تسبق الاستحقاقات الانتخابية.

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة في السياق الانتخابي بمدينة العيون، بالنظر إلى وزن الموارد والمساعدات الاجتماعية في العلاقة بين المنتخبين والساكنة. وإلى ما تثيره مسألة تدبير المال العام خلال فترة الانتخابات من نقاش حول الحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.

شاركها.

التعليقات مغلقة.