طالبت اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم FNE. الأحزاب السياسية المغربية بتقديم مواقف واضحة وقابلة للمساءلة بشأن مستقبل التعليم الأولي ووضعية العاملين به. محذرة من استمرار تفاوت السرعات داخل المنظومة التعليمية. في وقت تستعد فيه الأحزاب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ووجهت اللجنة رسالة مفتوحة إلى مختلف الأحزاب السياسية، طرحت فيها ملف أكثر من 60 ألف عاملة وعامل بالتعليم الأولي. متسائلة عن موقع المربي والمربية، والمكون والمكونة، والمشرف والمشرفة، والأطر الإدارية والمسؤولين الإقليميين ضمن البرامج والتصورات السياسية للمرحلة المقبلة.
المطالب المهنية
وضعت اللجنة على رأس مطالبها إدماج العاملين بالتعليم الأولي في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. إلى جانب تسوية وضعياتهم الإدارية والقانونية والمهنية. وتحسين أجورهم ودخلهم بما يضمن العيش الكريم.
كما طالبت بإقرار تعويضات عادلة عن التنقل والمهام الميدانية. وتعويض الساعات الإضافية والمهام التي تتجاوز الاختصاصات الأصلية. مع تحديد دقيق للمهام والمسؤوليات، وعدم فرض مهام إضافية خارج الاختصاصات دون سند قانوني وتنظيمي واضح. وتكوين مناسب، وحماية قانونية ومهنية وتعويض عادل.
وشملت المطالب أيضا تحسين ظروف العمل وتوفير الوسائل الضرورية لأداء المهام، وضمان الحماية القانونية والمهنية. والاعتراف بالأقدمية المهنية، وإرساء مسارات واضحة وعادلة للترقي والتطور المهني. فضلا عن التكوين المستمر والتأهيل المهني وتعزيز الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد.
تعليم بسرعتين
وانطلقت اللجنة في رسالتها من النقاش المتداول حول مفهوم “مغرب بسرعتين”. لتطرح بالمقابل تساؤلا حول ما إذا كانت هذه الازدواجية قد انتقلت إلى المنظومة التعليمية والمجال المهني.
وقالت إن التعليم الأولي أصبح مكونا أساسيا في المسار التعليمي للطفل وورشا وطنيا واستثمارا استراتيجيا في بناء الإنسان. مؤكدة أن القضية، تتعلق بالإنصاف وتكافؤ الحقوق داخل منظومة تعليمية واحدة. وأن وجود رهانات وطنية موحدة ووزارة واحدة ومسار تربوي متكامل. يقابله اختلاف في الوضعيات المهنية والحقوقية للعاملين، يطرح إشكالا يتطلب المعالجة.
الإصلاح لا يكتمل دون إنصاف العاملين
وشددت النقابة على أن إصلاح التعليم الأولي لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد الأقسام المفتوحة أو الأطفال المستفيدين أو المؤسسات المحدثة. مؤكدة أن جودة التعليم الأولي واستدامته وحكامة تدبيره لا يمكن فصلها عن أوضاع العاملين فيه. لأن الإصلاح الذي يركز على البنية والبرامج والمناهج والتجهيزات دون وضع الإنسان الذي ينفذ هذا الإصلاح في صلب اهتمامه يظل، وفق تعبيرها، إصلاحا ناقصا.
وأضافت أن الاستثمار في الطفل لا ينفصل عن الاستثمار في الإنسان الذي يؤطره ويواكبه ويشرف على مساره.
“المطالب ليست وليدة الظرف الانتخابي”
وأكدت اللجنة أن ملف العاملين بالتعليم الأولي ليس جديدا. موضحة أن العاملين، عبر إطارهم النقابي، اختاروا في مراحل متعددة الحوار المؤسساتي والدفاع عن مطالبهم. من خلال مراسلات ولقاءات وحوارات مع الجهات والمؤسسات المعنية. فضلا عن طرح قضاياهم عبر الأسئلة البرلمانية الكتابية والشفوية الموجهة إلى الحكومة والوزارة الوصية.
وشددت على أن الرسالة لا تستهدف استغلال الظرف الانتخابي لطرح مطالب جديدة. وإنما تهدف إلى وضع ملف قائم ومطالب سبق تقديمها أمام الأحزاب السياسية. ودعوتها إلى تحديد مواقفها منها بوضوح.
أسئلة إلى الأحزاب
وطالبت اللجنة الأحزاب السياسية بتحديد مواقفها من مستقبل التعليم الأولي وموقع العاملين به في مشاريعها السياسية والاجتماعية. ومن تسوية أوضاعهم المهنية والإدارية وإدماجهم في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
كما دعتها إلى توضيح تصوراتها بشأن الأجور والتعويضات. والساعات الإضافية والمهام خارج الاختصاصات. والحماية القانونية والمهنية. وظروف العمل، والتكوين المستمر، والمسار المهني والترقي. والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد.
وتساءلت اللجنة عما إذا كانت الأحزاب مستعدة، في حال تحملها المسؤولية الحكومية أو التشريعية. لجعل تسوية هذا الملف جزءا من السياسات العمومية المرتبطة بالتعليم الأولي والحماية الاجتماعية والشغل.
وطالبت بأن تتحول المطالب إلى التزامات سياسية واضحة وقابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم والمساءلة، ضمن أجندة زمنية محددة.


