جدد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحاميين بالمغرب، تعبيره عن رفضه أن يوضع المحامون أمام اختيار زائف. يخير فيه بين احترام المهنة أو الخروج عن المؤسسات. وذلك ردا على الانتقادات التي طالت المحاميين بسبب الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية رغم صدور القانون بالجريدة الرسمية.
وشدد الزياني، على هامش الندوة الصحفية المنعقدة مساء اليوم الخميس 10 شتنبر 2026 بالرباط، عقب اجتماع الجمعية، على أن التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، لا يزال مستمرا. نافيا أن يكون هناك انقسام داخل المؤسسات المهنية.
وتابع رئيس جمعية هيئات المحاميين بالمغرب. أن قرارات الجمعية يتم اتخاذها بالإجماع، ولا يمكن القياس على الحالات الفردية. وفق المتحدث.
الزياني، لفت إلى أن المحامين قد تحملوا عبئا إنسانيا وماديا كبيرا وإنسانيا على وجه الخصوص من خلال هذه المعركة. ذلك أنه ليس بالسهولة عليهم بما كان، وفق تعبير المتحدث، أن يتوقفوا عن ممارسة مهنتهم، وبالتالي مؤازرة المواطنين ويدركون ذلك ولا يستهينون به.
ونبه رئيس جمعية هيئات المحاميين في ذات السياق، إلى أن أسرة الدفاع لم تكن من دعاة التصعيد، وليست هناك وساطات.
ويرى الزياني، أن الأمر لم يعد مرتبطا بمجرد خلاف بين مهنة وحكومة بخصوص نص تشريعي وحسب. وإنما أصبح يتعلق بسؤال حول طريقة صناعة القرار ووظيفة الرقابة الدستورية وبالمكان الذي ينبغي أن يحتله الاختلاف داخل دولة المؤسسات.
وذكّر نقيب المحاميين، في تتمة كلمته بالمسار التشريعي الذي خاضه النص موضوع الجدل. والمسار النضالي الذي خاضته الهيئات بدورها. قائلا ” لقد دخلت المحاماة مسار إعداد مهنتها باعتبارها شريكا وخاضت حوارا مؤسساتيا امتد إلى مستوى رئاسة الحكومة”، “حوار تولدت عن ما اعتبرناه التزاما، لا تك تفاهمات عابرة، لكن ما استقر عليه الحوار لم يستقر عليه القانون”. وفق المتحدث.
وبخصوص النشر في الجريدة الرسمية الذي انتهى به مسار النص التشريعي. أورد المتحدث أن النشر يرتب أثر القانون لكنه لا يصحح ما شاب مساره.
واسترسل الزياني “لقد أصبح القانون واقعا لكنه ظل في وجدان المحاميين قانونا ولد من أزمة وحمل علته معه”. وزاد “لا نحتج لأن القانون نشر لقد ولد هذا القانون نافذا لكنه لم يولد سليما في نظر القانون للدولة مؤسساتها”.


