وجد عدد من موظفي قطاع الأشغال العمومية بصفرو أنفسهم في انتظار مستحقات مالية مرتبطة بتدخلاتهم خلال فترات التساقطات الثلجية. بعدما قضوا ساعات طويلة في ظروف مناخية قاسية لفتح الطرق الوطنية والإقليمية وفك العزلة عن الساكنة. وتشمل المستحقات، وفق المعطيات التي توصلت بها “سفيركم” من مصدر نقابي، تعويضات مرتبطة بحطب التدفئة والأغطية وغيرها من المهام المرتبطة بهذه التدخلات.
وراسل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية بصفرو، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء. من أجل العمل على تسوية وضعية عدد من الموظفات والموظفين والأعوان الذين شاركوا في عمليات فتح الطرق خلال فترات التساقطات الثلجية. مؤكدا أن بعضهم لم يتوصل، إلى حدود اليوم، بكامل مستحقاته وتعويضاته المرتبطة بهذه المهام.
ووضع المكتب النقابي في مراسلته ملفا مهنيا واجتماعيا يطالب بمعالجته. وفي مقدمته التعويضات المستحقة للعاملين الذين جرى تجنيدهم خلال فترات التساقطات الثلجية. حيث اشتغلوا ليلا ونهارا وفي ظروف مناخية قاسية واستثنائية من أجل فتح الطرق الوطنية والإقليمية. وفك العزلة عن الساكنة وضمان استمرارية حركة السير.
وأوضح المكتب أن هؤلاء الموظفين والأعوان ساهموا خلال هذه التدخلات في حماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرارية المرفق العمومي. غير أن عددا منهم لم يتوصل إلى اليوم بكامل مستحقاته. مشيرا بالخصوص إلى التعويضات المتعلقة بحطب التدفئة والأغطية. وغيرها من التعويضات المرتبطة بالمهام المنجزة خلال الظروف المناخية الصعبة.
واعتبرت النقابة أن استمرار عدم صرف هذه المستحقات خلف استياء واسعا وإحساسا بعدم الإنصاف لدى المعنيين. بالنظر إلى طبيعة المهام التي اضطلعوا بها والظروف الاستثنائية التي عملوا فيها.
وفي السياق ذاته، اشتكى المكتب النقابي من استمرار ما وصفه بحالة الجمود التي تعرفها المديرية الإقليمية للتجهيز والماء بصفرو. متهما المدير الإقليمي بالامتناع عن عقد اجتماع مع المكتب النقابي، رغم المراسلات والطلبات المتكررة الموجهة إليه. ودون أن يقدم، بحسب المراسلة، مبررا قانونيا أو إداريا لذلك.
وأكد المكتب أن طلب عقد الاجتماع لا يتعلق بمطالب فئوية أو شخصية. وإنما يهدف إلى معالجة ملفات مهنية واجتماعية قال إنها تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمرفق العمومي. وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.
واعتبرت النقابة أن إغلاق باب الحوار حال دون مناقشة الملفات العالقة وإيجاد حلول لها. كما أثر، بحسبها، على مناخ العمل داخل المديرية. مطالبة بإرساء حوار اجتماعي مؤسساتي ومنتظم على المستوى الإقليمي.
وطالب المكتب الإقليمي لقطاعات الأشغال العمومية بصفرو الكاتب العام للوزارة بالتدخل من أجل عقد اجتماع رسمي بين المدير الإقليمي والمكتب النقابي داخل أجل معقول. ودعوة المسؤول الإقليمي إلى التقيد بالتوجيهات المتعلقة بالحوار الاجتماعي. فضلا عن فتح تحقيق إداري حول أسباب تعطيل الحوار الاجتماعي بالمديرية وترتيب الآثار القانونية والإدارية عند الاقتضاء.
كما دعا إلى التعجيل بمعالجة الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة. وفي مقدمتها صرف التعويضات والمستحقات للموظفين الذين شاركوا في عمليات فتح الطرق خلال فترات التساقطات الثلجية. إلى جانب العمل على إرساء حوار اجتماعي منتظم على مستوى المديرية الإقليمية.


