بدأ عداد الفترة الرسمية للحملة الانتخابية، احتساب الزمن القانوني المخصص لها ابتداء من يوم الخميس 10 شتنبر، وسط إقبال لافت على استعمال وسائل التواصل الاجتماعي من طرف المترشحين. وذلك لتقديم تصوراتهم، وبرامجهم، وطلب ود الناخبين بمختلف الدوائر الانتخابية.
وفي هذا السياق، أفاد الخبير في التواصل السياسي، بالقاسم أمنزو، أنه رغم إقبال المرشحين، على استعمال الفضاء الرقمي. إلا أن المحتوى الموجه لرواد هذه الشبكات، الذين لا ينتمي جزء كبير منهم بالضرورة إلى الدائرة الانتخابية للمترشح أو حتى داخل حدود الوطن بالنسبة للأحزاب. يفتقد، وفق تقديره، إلى “الجاذبية الرقمية”.
وأشار في تصريحه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، إلى أن اليومين الأولين لهذه الحملة الانتخابية. قد شهدا ما سماه “تدفقًا بصريًّا كثيفًا” بالشعارات والألوان الانتخابية. التي أدت، بحسب تعبير أمنزو، إلى رتابة المشهد الافتراضي وتلويثه بصريا دون تحقيق أي مردودية أو تأثير ملموس.
وتابعا المتحدث، أنه علاوة على ذلك، نادرا ما نجد خطابا انتخابيا رصينا يخاطب عقل الناخب بأسلوب أنيق. ويحترم ذكاءه وقدرته على الاختيار.
وكشف الخبير ذاته ، أن بعض المترشحين يعمدون إلى تصوير مشاهد مصطنعة تظهر، على سبيل المثال، حفاوة استقبالهم من قِبل الناخبين. في حين يدفع آخرون مقابلا ماديا لتمويل إعلانات صفحاتهم. بغية تحقيق نسب مشاهدة عالية. وهي في الحقيقة مشاهدات وهمية ترفعها “الروبوتات”، بحسب المتحدث، لإيهام الناخبين بأن محتواهم يحظى بالإعجاب.
وذكّر في هذا السياق بأن الواقع الحقيقي ستحدده صناديق الاقتراع. لا سيما أن أغلب الناخبين الفعليين ليسوا من متابعي منصات التواصل الاجتماعي.


