يستعد عدد من أعضاء التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر لشن حملة مضادة ضد عز الدين ميداوي. وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة. بالتزامن مع حملته الانتخابية. على أن يكون “العقاب الانتخابي” في موعد التصويت، احتجاجا على “الرسوم المفروضة” على الأجراء والموظفين الراغبين في متابعة تعليمهم العالي.
وقال زكرياء مزواري، عضو التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر، إن موقف التنسيقية من ميداوي “محسوم”. مؤكدا أن أعضاءها يستعدون لـ “معاقبته انتخابيا”. مضيفا أن المعركة “ستأخذ منحى تصعيديا أكثر شراسة”.
وربط مزواري، في تصريح خص به “سفيركم”، هذا التصعيد بملف التوقيت الميسر. وبالرسوم المفروضة على الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية. معتبرا أن القرار دفع الأجراء والموظفين إلى الانتفاض ضد وزير التعليم العالي.
وأشار إلى أن الرسوم المفروضة على سلك الدكتوراه تصل، إلى 20 ألف درهم سنويا. بما يجعل كلفة أربع سنوات في حدود 80 ألف درهم. مع إمكانية ارتفاعها إذا احتاج الطالب إلى خمس أو ست سنوات لإتمام دراسته.
وانتقد مزواري انتقال التوقيت الميسر من صيغة اختيارية إلى تطبيق إجباري داخل الجامعات. مشيرا إلى أن ذلك يتناقض، حسب قوله، مع ما سبق أن أقر به الوزير بشأن اختيارية هذا النمط من التكوين.
واعتبر عضو التنسيقية أن ارتفاع الرسوم يضع استكمال الدراسة أمام الموظفين والأجراء في مواجهة كلفة مالية كبيرة. محذرا من تداعيات القرار على البحث العلمي وعلى تصنيف الجامعات.
وذهب مزواري إلى أن هذه السياسة لا تخدم سوى الفئات “الميسورة” القادرة على تحمل تكاليف الدراسة. معتبرا أن ذلك قد ينعكس على تكافؤ الفرص داخل الجامعة. كما انتقد ما وصفه بتناقض هذه الرسوم مع خطاب الحكومة حول الدولة الاجتماعية.
ولم يفصل مزواري بين قرار ميداوي وانتمائه الحزبي. إذ حمل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه الوزير، مسؤولية سياسية عن قرارات حكومية اعتبرها “ضد أبناء الشعب”.
وشدد على أن التنسيقية تتجه إلى مواجهة ميداوي خلال الحملة الانتخابية. قبل أن تترجم موقفها إلى تصويت عقابي ضده يوم الاقتراع. في وقت يؤكد فيه أعضاؤها أن ملف رسوم التوقيت الميسر سيكون حاضرا بقوة في تحركهم الانتخابي.


