تفاعلا مع رفع التمثيلية الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى تبادل السفراء، شدد تحالف اليسار، المكون من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، على أن قضية الوحدة الترابية “قضية وطنية عادلة لا تقبل المساومة ولا المقايضة”. مؤكدا أن الدفاع عنها “لا يمكن أن يكون مدخلا لتبرير التطبيع أو منح الشرعية لكيان يقوم على الاحتلال والاستيطان”.
وأعلن التحالف، في بيان توصلت به “سفيركم”، إدانته الشديدة لقرار الارتقاء بالعلاقات المغربية الإسرائيلية إلى مستوى تبادل السفراء. معتبرا أن هذه الخطوة تمثل انخراطا متزايدا في مسار التطبيع. في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى جانب الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية والاعتداءات على القدس ومقدساتها.
واعتبر تحالف اليسار أن إسرائيل تشكل “كيان إرهاب واحتلال واستيطان وإبادة”. مشيرا إلى ما اعتبرها “فظاعة الجرائم” المرتكبة بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني. وإلى ملاحقة قيادات إسرائيلية من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وسجل التحالف أن رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية يأتي في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي حربه على غزة. ويصعد الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، ويواصل اعتداءاته على القدس ومقدساتها. فضلا عن توسيع عدوانه على لبنان وتدمير مناطق في جنوبه.
واعتبر أن هذا المسار يتزامن أيضا مع تصاعد الدعوات الدولية إلى عزل إسرائيل ومحاسبة قادتها على خلفية الاتهامات المرتبطة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. معتبرا أن مواصلة التطبيع ومنحه أشكالا أقوى من الشرعية والاعتراف تمثل توجها مرفوضا بالنسبة إليه.
وجدد تحالف اليسار رفضه “المبدئي والأخلاقي والسياسي” لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل. سواء عبر السفارات ومكاتب الاتصال. أو من خلال الاتفاقيات الثنائية والشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية.
وأكد التحالف أن التطبيع، وفق موقفه، “لم يكن يوما ولن يكون خيارا للسلام”. بل اعتبره غطاء لتبييض جرائم الاحتلال وتشجيعا للسياسات التي يتهم اليمين الإسرائيلي باتباعها في مجال الإبادة والتدمير والتهجير.
وفي الجانب المتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد تحالف اليسار وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس. وعودة اللاجئين، وتحرير الأسرى والأسيرات.
ودعا التحالف القوى الديمقراطية والتقدمية السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية إلى توحيد الصفوف والجهود من أجل إسقاط التطبيع. ومواجهة محاولات فرضه كأمر واقع. مؤكدا أن القضية الفلسطينية تظل “قضية وطنية مركزية” بالنسبة للمغاربة.








