جسركم إلى الخبر

مر عام على خروج شباب “جيل زد” إلى الشارع حاملين مطالب مرتبطة بالكرامة والعدالة الاجتماعية والتعليم والصحة. لكن حصيلة السنة، وفق حكيم سيكوك، المنسق الوطني للجنة الوطنية لمساندة ضحايا معتقلي الحراك، لا تحمل جديدا على مستوى هذه المطالب. بينما لا يزال ملف المعتقلين مفتوحا، مع وجود أزيد من 700 شخص في السجون، بينهم قاصرون، حسب المعطيات التي قدمها لـ”سفيركم”.

وقال سيكوك إن الحراك خلف أزيد من 5000 موقوف وموقوفة. معتبرا أن الشباب الذين خرجوا للاحتجاج لم يطالبوا بامتيازات، وإنما بـ”حقوق عادية”. تتعلق بالكرامة والعدالة الاجتماعية، وتحسين التعليم والرفع من جودته. إلى جانب توفير مستشفيات وتحسين الخدمات الصحية.

وأوضح أنه “لم يتحقق أي شيء من المطالب الأساسية” التي خرج من أجلها هؤلاء الشباب. مضيفا أن المطالب المتعلقة بالتعليم والصحة والكرامة والعدالة الاجتماعية لم تجد، حسب تقييمه، طريقها إلى الاستجابة بعد سنة من انطلاق الحراك.

وفي مقابل استمرار هذه المطالب، وضع سيكوك ملف الاعتقالات في مقدمة ما خلفه الحراك. مشيرا إلى أن عدد الموقوفين منذ بدايته تجاوز 5000 شخص. فيما لا يزال أكثر من 700 معتقل في السجون، بينهم قاصرون، وفق تصريحه.

ولم يقف سيكوك عند أرقام الاعتقالات، بل تحدث عن الظروف التي رافقت توقيف المحتجين، قائلا إن هؤلاء الشباب واجهوا، منذ اللحظات الأولى لانطلاق الحراك، (واجهوا) “القمع”. إلى جانب “اعتقالات عشوائية وترهيب وتخويف واستعمال العنف في الشارع، وكذلك داخل مخافر الشرطة وأثناء الاحتجاز”.

واعتبر المنسق الوطني للجنة الوطنية لمساندة ضحايا معتقلي “جيل زد” أن تداعيات الحراك لم تتوقف عند الشباب الذين شاركوا فيه. معتبرا أن دائرة الاعتقالات اتسعت لاحقا لتشمل فئات أخرى.

وقال في هذا السياق إن “الاعتقالات لم تعد تشمل فقط هؤلاء الشباب”. وإنما باتت، حسب تعبيره، تشمل “المدونين والفنانين وكل من ينتقد السلطات”.

وبناء على ذلك، اعتبر سيكوك أن سنة ما بعد حراك “جيل زد” لم تحمل، من وجهة نظره، تغييرا في جوهر الوضع الذي دفع الشباب إلى الاحتجاج. بل اعتبر أن الوضع “زاد سوءا” مقارنة بما كان عليه. في ظل استمرار الاعتقالات واتساع الفئات التي يقول إنها أصبحت معنية بها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.