أكد مصدر قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن موضوع التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار لتشكيل الحكومة المقبلة لا يحظى بالإجماع داخل المكتب السياسي للحزب. في ظل ارتفاع بعض الأصوات التي رفضت “بشكل قاطع” أي تحالف معه.
وذكر المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه، ضمن تصريح لموقع “سفيركم”، أن عددا كبيرا من أعضاء المكتب السياسي يرفضون هذا التحالف. في الوقت الذي يرى آخرون أن “التحالف مع الأحرار هو مسألة ضرورية”. من أجل ضمان شروط نجاح الحكومة المقبلة.
وجوابا عن سؤال بخصوص التوجه العام لأعضاء المكتب السياسي. شدد المصدر على أن مخرجات اللقاء الذي عقد صباح اليوم، الأربعاء 30 شتنبر الجاري، مع وفد “الحمامة” ستكون حاسمة في القرار الذي سيتخذه المكتب السياسي. مع استحضار أن هناك أعضاء يرفضون “التحالف بشكل مبدئي”. بغض النظر عن نتائج هذا اللقاء.
وأمس الثلاثاء، وخلال مرور إعلامي. اعتبر عضو المكتب السياسي لـ”الجرار”، هشام المهاجري، أن التحالف مع الأحرار هو “مغامرة غير محسوبة” في ظل المعطيات والظروف الحالية. كما أكد أنه سيعبئ القواعد والقيادات داخل المجلس الوطني لحزبه للتصدي لهذا الخيار.
وفي وقت سابق، اعتبرت منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، المكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الحزب منفتح على مختلف السيناريوهات بشأن التحالفات المقبلة لتشكيل الحكومة. كما شددت على أنه “ليس هناك حزب خط أحمر”.
وصباح اليوم، الأربعاء 30 شتنبر الجاري، استقبل وفد مشكل من فاطمة الزهراء المنصوري، والمهدي بنسعيد، وعبد اللطيف وهبي، وأحمد خشيشن، وفدا عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي، بمقر “البام” بالعاصمة الرباط، خصص للتشاور بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
ومباشرة بعد انتهاء اللقاء، قال شوكي، في تصريح إعلامي مقتضب، إن هذا الاجتماع عرف نقاشا مسؤولا، بلغة واضحة وصريحة. مشددا على أن “حزب التجمع الوطني للأحرار يبقى حزبا مسؤولا. وسيساهم في المستقبل مساهمة تستحضر المصلحة العليا للوطن”.


