كشفت النيابة العامة عن تسجيل 403 شكايات خلال مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي الذي جرى يوم 23 شتنبر الماضي، مقابل 1071 شكاية خلال انتخابات سنة 2021.
ووفق المعطيات التي كشفت عنها النيابة العامة. فقد تم تسجيل تراجع بنسبة 60 بالمئة في عدد الشكايات مقارنة مع الاستحقاق الانتخابي السابق.
وحسب ذات المعطيات، فقد توصلت هذه الأخيرة بالشكايات بشكل مباشر. إلى جانب شكايات أخرى تم تقديمها عن بعد عبر تطبيق معلوماتي مخصص لهذا الغرض.
وعقب التوصل بهذه الشكايات، باشرت الجهات القضائية المختصة الأبحاث اللازمة. بتنسيق مع الخلايا الأمنية المكلفة بتتبع الجرائم المرتبطة بالانتخابات. سواء التابعة للشرطة القضائية للدرك الملكي أو للمديرية العامة للأمن الوطني.
وأظهرت المعطيات أن وتيرة معالجة الشكايات كانت سريعة. إذ لم يتجاوز متوسط المدة اللازمة لإنجاز الأبحاث 48 ساعة.
كما امتدت الشكايات المسجلة إلى مختلف محطات العملية الانتخابية. من مرحلة التسجيل في اللوائح الانتخابية، مرورا بالترشيحات والحملة الانتخابية. وصولا إلى يوم الاقتراع، الذي عرف تسجيل العدد الأكبر منها.
كما تصدرت جرائم الحق العام طبيعة الأفعال موضوع الشكايات. خاصة تلك المرتبطة بالعنف والسب والشتم، إلى جانب أفعال تمس بالحياة الخاصة.
وفي المقابل، برزت وسائل التواصل الاجتماعي كفضاء لتسجيل عدد من المخالفات. خصوصا ما يتعلق بالتشهير وانتهاك حرمة الحياة الخاصة.
وبحسب المعطيات نفسها، باشرت النيابة العامة الأبحاث في هذه القضايا. مع اتخاذ إجراءات المتابعة كلما ثبتت الأفعال المنسوبة إلى أصحابها.
أما بخصوص الجدل المتعلق بعدم تسليم محاضر التصويت إلى ممثلي المرشحين، فقد تم تسجيل أربع شكايات في كل من ميدلت، والفحص أنجرة، وطنجة، وسوق أربعاء الغرب.
كما انتهت الأبحاث في اثنتين من هذه الشكايات إلى الحفظ لعدم ثبوت الفعل الجرمي. بينما لا تزال شكايتان أخريان موضوع بحث قضائي.
وفي هذا السياق، ذكرت النيابة العامة بمقتضيات المادة 57 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب. والتي تنص على تسليم محاضر التصويت إلى ممثلي المرشحين الحاضرين أثناء إعدادها.
وأوضحت أن قيام الجريمة في هذه الحالة يرتبط قانونا بضرورة حضور ممثل المرشح داخل مكتب التصويت وقت تحرير المحضر.
وبالتالي، فإن مغادرة ممثل المرشح لمكتب التصويت قبل انتهاء عملية الفرز وتحرير المحضر. ثم عودته بعد ذلك، لا توفر، وفق التوضيح المقدم، الشرط القانوني اللازم لتحريك المتابعة في هذا النوع من القضايا.


