استعرض رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، حصيلة عمل المؤسسة منذ استقلالها سنة 2017، وأبرز الإصلاحات التي عرفتها، إلى جانب برنامجها الاستراتيجي للفترة 2026-2028، وذلك خلال لقاء جمعه، الاثنين بالرباط، بسفراء وممثلي بعثات دبلوماسية معتمدة بالمغرب.
وخلال اللقاء، الذي نظمته المؤسسة الدبلوماسية في دورتها الـ160، قدم البلاوي عرضا حول تطور أداء النيابة العامة في مجالات حماية الحقوق والحريات ومكافحة الجريمة والفساد، مشيرا إلى مساهمتها في إعادة 29 ألفا و221 تلميذا إلى مقاعد الدراسة، وتسجيل 2493 طفلا في سجلات الحالة المدنية، فضلا عن تقديم 9783 ملتمسا لرفض طلبات الإذن بزواج القاصرات، استجابت لها المحاكم.
وفي ما يتعلق بأولويات المرحلة المقبلة، أوضح رئيس النيابة العامة أن مخطط 2026-2028 يركز على ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتوسيع تطبيق العقوبات البديلة، وتعزيز الصلح والوساطة، إلى جانب تحديث وسائل البحث والتحري وتطوير آليات التصدي للجريمة، خصوصا العابرة للحدود. كما توقف عند مشاريع الرقمنة، التي مكنت، وفق المعطيات المقدمة، من توفير مليون درهم سنويا عبر التبادل الإلكتروني للوثائق، وإرسال أكثر من مليوني رسالة نصية لإخبار المرتفقين بمآل الإجراءات القضائية.
وعلى صعيد التعاون الدولي، دعا البلاوي إلى تكثيف التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات بين أجهزة النيابة العامة، مبرزا احتضان الرباط المقر الدائم لجمعية المدعين العامين الأفارقة، وانخراط المؤسسة في هيئات قضائية إقليمية ودولية. من جانبه، اعتبر رئيس المؤسسة الدبلوماسية عبد العاطي حابك أن الإصلاحات التي شهدتها منظومة العدالة بالمغرب جعلت تجربتها محل اهتمام شركاء دوليين، مؤكدا أهمية استقلال القضاء وضمان الحقوق والحريات وترسيخ سيادة القانون.


