دعت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، تيار خط الشهيد المعارض لقيادة جبهة البوليساريو. إلى اعتماد الحكم الذاتي الحقيقي للصحراويين في إطار المملكة المغربية. معتبرة أن عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء (المينورسو). بعد 35 سنة من وجودها، يفتح مرحلة جديدة أمام إنهاء النزاع.
وأكد التيار، في بيان صادر عن لجنته التنفيذية، الثلاثاء 3 نونبر 2026، توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه. أن عدم تجديد ولاية البعثة الأممية كش عجز قيادة البوليساريو عن تحقيق الوعود التي ظلت تقدمها لسكان مخيمات تندوف بشأن تنظيم استفتاء تقرير المصير. مشيرا إلى أن جيلين عاشا على وقع الانتظار والدعاية المرتبطة بهذا الاستحقاق دون أن يتحقق.
واعتبر خط الشهيد أن استمرار هذا الوضع يمثل مسؤولية تتحملها قيادة البوليساريو، التي اتهمها بتقديم وعود متكررة لسكان المخيمات. بدءا من الحديث عن صناديق العودة وصولا إلى انتظار الاستفتاء، قبل أن يجد الصحراويون أنفسهم أمام نقطة البداية نفسها التي أعقبت وقف إطلاق النار في 6 شتنبر 1991.
خط الشهيد ينتقد حصيلة قيادة البوليساريو ويحذر من استمرار معاناة الصحراويين
وفي المقابل، دعا التيار جميع الأطراف إلى التحلي بالتعقل وتجنب أي تصعيد عسكري. معتبرا أن سنوات الحرب أثبتت عدم جدوى المواجهة، ومطالبا بالتوجه نحو حل سياسي يستند إلى الحكم الذاتي الحقيقي. بما يتيح للصحراويين تدبير شؤونهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في إطار المملكة المغربية.
وشدد البيان على ضرورة إشراك مختلف القوى السياسية الصحراوية في صياغة الحل المرتقب. معتبرا أن انتهاء مهمة المينورسو ينبغي أن يشكل بداية لتنزيل هذا الحل على أرض الواقع، وليس مجرد تطور في مسار النزاع على المستوى الأممي.
خط الشهيد يربط إنهاء النزاع بعودة سكان المخيمات وتسوية وضع المناطق شرق الجدار
وحدد التيار المعارض لقيادة البوليساريو مجموعة من الشروط التي يرى أنها ضرورية لإنهاء النزاع بشكل نهائي. وفي مقدمتها عودة الصحراويين الموجودين في مخيمات تندوف إلى وطنهم. مع ضمان ظروف عيش كريمة لهم، بعد أكثر من نصف قرن من الانتظار.
كما دعا التيار إلى إنهاء النقاش حول النزاع داخل اللجنة الرابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. إلى جانب معالجة وضع المناطق الواقعة خارج الجدار الدفاعي. والتي أشار البيان إلى أنها تمثل نحو 20 % من التراب الصحراوي وتوجد تحت تسيير جبهة البوليساريو.
وحذر خط الشهيد من استمرار الوضع القائم، معتبرا أن هناك أطرافا تستفيد من استمرار النزاع. وتواصل توظيف معاناة السكان وآلامهم لإطالة أمده.
ويأتي هذا الموقف الجديد غداة تصريحات أدلى بها زعيم تيار خط الشهيد، المحجوب السالك، لموقع “سفيركم”، اعتبر فيها أن انتهاء مهمة المينورسو يمثل تطورا مهما في مسار النزاع. ومكسبا للمغرب مقابل ما وصفه باستنزاف جبهة البوليساريو خلال العقود الماضية.
وكان السالك قد شدد، على أن غياب البعثة الأممية لا يعني بالضرورة نهاية النزاع، في ظل استمرار وجود البوليساريو في المناطق الواقعة شرق الجدار الأمني. داعيا المغرب إلى الانتقال من المكاسب السياسية والدبلوماسية إلى تنزيل حكم ذاتي حقيقي يمنح الصحراويين صلاحيات واسعة في تدبير شؤونهم.
كما حذر من أن بقاء الملفات الميدانية والسياسية العالقة دون معالجة قد يفتح المجال أمام استمرار التوترات. رغم انتهاء مهمة البعثة الأممية التي ظلت حاضرة في المنطقة على مدى 35 سنة.


