حذرت لجنة الحق في الحصول على المعلومات من تنامي انتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة. داعية المؤسسات والهيئات العمومية إلى “تعزيز نشر المعلومات الرسمية بشكل استباقي، وتيسير وصول المواطنين إلى المعطيات الموثوقة”. باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لمحاصرة التضليل والحد من تداعياته على المجتمع والحياة العامة.
واعتبرت اللجنة، التي يرأسها عمر السغروشني، في مداولة بعنوان “الأخبار الزائفة والمعلومة الموثوقة”، أن “الوصول السلس إلى المعلومة العامة، الموثوقة والمؤكدة هو الحصن الحصين ضد نشر المعلومات الزائفة والمضللة وانتشارها”. مشددة على أن “التفعيل النشيط والواسع لتدابير النشر الاستباقي يشكل ضمانة أساسية للحد من هذه الظاهرة”.
وسجلت اللجنة وجود علاقة وطيدة بين التفعيل السليم للحق في الحصول على المعلومات والحد من انتشار المعلومات المضللة والزائفة، وما يرتبط بها من خطاب الكراهية والمس بحقوق الغير. منبهة إلى أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى “إرباك السياسات العمومية والتشويش على قرارات السلطات العمومية ومبادراتها. فضلا عن التأثير على إجراءات التحقيق والتحري والتقصي التي تباشرها الجهات المختصة”.
وفي هذا السياق، أشارت اللجنة إلى أن الترويج للمعلومات الخاطئة والمضللة وخطاب الكراهية غالبا ما يكون وراءه “دوافع ذاتية مبيتة”. سواء بهدف تحقيق منافع شخصية أو تصفية حسابات أو زرع البلبلة. معتبرة أن مثل هذه الممارسات تستوجب المساءلة والعقاب والردع طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
ودعت اللجنة مختلف المؤسسات والهيئات المعنية إلى التفعيل الكامل والشامل للحق في الحصول على المعلومات، وتعزيز تدابير النشر الاستباقي. مع وضع برامج ومشاريع تمنح هذا الورش الأولوية. وتوفير الموارد البشرية والإمكانيات المادية واللوجستية اللازمة لضمان إتاحة المعلومات الرسمية أمام المواطنين.
وفي ما يتعلق بالفضاء الرقمي، دعت المداولة المؤسسات والهيئات المعنية إلى العمل على إحداث منصات وتطبيقات وآليات خاصة برصد نزاهة المحتوى المنشور عبر الإنترنت. والتحقق من صحة المعلومات ومدى موثوقيتها. بما يسمح باتخاذ التدابير التقنية والقانونية اللازمة لمواجهة المعلومات المغلوطة والزائفة ومروجيها، كل في حدود اختصاصاته.
وشددت اللجنة على ضرورة تحرك السلطات المختصة بسرعة لتقديم التوضيحات خلال الأحداث والوقائع الطارئة التي تعرف اهتماما متزايدا من طرف المواطنين. داعية إلى المبادرة بتقديم المعلومات الأساسية والاستمرار في نشر المعطيات المتوصل إليها أولا بأول، وفقا للقانون. ما لم يتعلق الأمر بإجراءات تحقيق قضائية أو ما يجري مجراها.


